وعندنا كتاب الله حسبنا ، فاختلفوا وكثر اللغط قال : ( قوموا عني ولا ينبغي عندي التنازع ) ، فخرج ابن عباس يقول : أنّ الرزية كلّ الرزية ما حال بين رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وبين كتابه . . . اهـ » (١) .
فقارن بين ما أخرجه أحمد في مسنده من رواية يونس ، وبين ما أخرجه البخاري في صحيحه من رواية يونس أيضاً لتدرك التفاوت بين الروايتين في الكتابين .
٢ ـ وأمّا رواية أسامة ـ بن زيد الليثي ـ عن الزهري فقد رواها الواقدي عنه ، وأخرجها عنه ابن سعد في الطبقات قال : « لمّا حضرت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الوفاة وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ( هلمّ أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده ) ، فقال عمر : أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قد غلبه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله ، فاختلف أهل البيت واختصموا ، فمنهم من يقول : قرّبوا يكتب لكم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ومنهم من يقول ما قال عمر . فلمّا كثر اللغط والاختلاف ، وغموا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : ( قوموا عني ) » (٢) .
فقال عبيد الله بن عبد الله : فكان ابن عباس يقول : الرزية كلّ الرزية ما حال بين رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم .
٣ ـ وأمّا رواية معمر عن الزهري فقد رواها عنه عبد الرزاق في كتابه المصنف (٣) ، بنحو ما مرّ من حديث يونس برواية أحمد ، وحديث أسامة برواية ابن سعد ، إلّا أنّ المطبوع من كتاب المصنف وردت جملة : ( هل أكتب لكم
____________________
(١) صحيح البخاري ١ / ٣٤ .
(٢) طبقات ابن سعد ٢ ق ٢ / ٣٧ .
(٣) المصنف ٥ / ٤٣٨ .
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ١ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1161_mosoa-abdollahebnabbas-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

