٥ ـ أخرج الطبراني في معجمه الكبير بسنده عن جابر وابن عباس قالا : « قدمنا مع النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ولا نريد إلّا الحجّ ، فأهللنا بالحجّ ، وطاف رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على راحلته يستلم الركن بمحجن كان معه ، ثمّ عدل إلى السقاية ، فقال : ( اسقوني منها ) ، فقال العباس : يا رسول الله ألا نسقيك من شراب قد مسّته الأيدي ، قال : ( لا اسقوني منها ) ، ثمّ شرب ، ثمّ عدل إلى زمزم فقال : ( انزعوا لي منها ) ، فنزعوا له دلواً ، فأخذ حسوة فمضمض ثمّ مجّه في الدلو ، ثمّ قال : ( أعيدوه فيها ) ، فقال : ( يا بني هاشم إنكم على عمل صالح ، لولا أن تُغلبوا أو تُتخذ سنّة لأخذت معكم ) ، ثمّ أتى منزله فخطب أصحابه وقال : ( انّ العمرة دخلت في حجكم فحلّوا ، إلّا من كان معه هدي ) ، وقال : ( لولا أنّ معي هدياً لكثرتكم ) ، فقام سراقة بن مالك فقال : يا رسول الله ألعامنا أم للأبد ؟ قال : ( لا بل للأبد ) ، وكان يعجبهم ما وافق صنيعهُم صنيعَ أهل الجاهلية . وكان أهل الجاهلية يقولون : إذا انسلخ صفر ، وعفا الوَبر ، وبرأ الدَبر ، فقد حلت العمرة لمن أعتمر » (١) .
٦ ـ أخرج ابن كثير في السيرة النبوية نقلاً عن البخاري والترمذي عن ابن عباس قال : « طاف النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم بالبيت على بعير ، فلمّا أتى الركن أشار إليه ـ وفي حديث آخر ـ أستلمه بمحجن ، فلمّا فرغ من طوافه أناخ فصلّى ركعتين » (٢) .
٧ ـ أخرج ابن كثير نقلاً عن مسلم وأبي داود ، والطبراني في معجمه (٣) ، وغيرهم عن أبي الطفيل قال : « قلت لابن عباس : يزعم قومك أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قد رَمَل بالبيت وان ذلك من سنّته ؟ قال : صدقوا وكذبوا ، فقلت : ما صدقوا وما
____________________
(١) المعجم الكبير ١١ / ٣٣ ط الموصل .
(٢) السيرة النبوية ٤ / ٣١٦ ـ ٣١٧ .
(٣) المعجم الكبير ١٠ / ٢٦٨ ط الموصل .
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ١ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1161_mosoa-abdollahebnabbas-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

