|
هم بيّتونا بالوتير (١) هُجّدا |
|
وقتّلونا ركّعا وسجّداً (٢) |
فقال الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم : ( لا نصرتُ إن لم أنصر بني كعب ) (٣) ـ يعني خزاعة ـ وأحلّ الله له نقض ما كان بينه وبين قريش ، حيث بدأوا بالنكث ، ( فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفْسِهِ ) (٤) .
ويخرج صلىاللهعليهوآلهوسلم لنصرة خزاعة ، ومعه المسلمون وعدتهم يومئذ عشرة آلاف (٥) .
ولمّا وصل النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ومعه المسلمون إلى السقيا ـ قرية من أعمال الفرع ـ أو الجحفة ـ على بعد تسعة عشر ميلاً من السقيا وعلى ثلاث مراحل من م .كة ـ أو ذي الحليفة ـ على خمسة أميال من المدينة ـ التقى ـ فيما يقول أصحاب السيرة ـ عمه العباس بن عبد المطلب رضياللهعنه وقد جاء مهاجراً بأهله ورحله إلى المدينة دار الهجرة والإيمان .
____________________
(١) الوتير : بالفتح ثمّ الكسر : اسم ماء بأسفل مكة لخزاعة ، نفس المصدر .
(٢) السيرة لإبن هشام ٣ / ٢٢٧ ط مصر سنة ١٣٢٩ بالمطبعة الخيرية ، والسيرة الحلبية ٣ / ٧١ ـ ٧٨ ، والاستيعاب ٢ / ٥٣٣ ، والإصابة ٢ / ٥٢٩ ، وقد أحتج سعيد بن المسيب في مسجد النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم بهذه المناشدة حين قال له عمران بن أبي كثير : يا أبا أن قبيصة بن ذؤيب جاء برجل من أهل العراق فأدخله على عبد الملك بن مروان فحدثه عن أبيه عن المغيرة بن شعبة أن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : ( الخليفة لا يناشد ) ، فرفع سعيد يده فضرب بها الأخرى فقال : قاتل الله قبيصة كيف باع دينه بدنيا فانية ؟ والله ما من أمرأة من خزاعة قعيدة في بيتها إلا وقد حفظت قول عمرو بن سالم الخزاعي لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أفيناشد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ولا يناشد الخليفة ؟ قاتل الله قبيصة كيف باع دينه بدنيا فانية ؟ ( كتاب الغارات لإبراهيم بن محمد الثقفي ٢ / ٥٧٤ ) .
(٣) طبقات بن سعد ٢ / ٩٧ ط لبنان ، وتخريج الأحاديث والأثار للزيلعي ٢ / ٥٦ ط دار خزيمة الرياض ، وفي الاستيعاب ( ترجمة عمرو بن سالم ) : ( لا نصر في الله إن لم أنصر بني كعب ) ، وكذا في مجمع الزوائد ٦ / ١٦١ ، والمطالب العالية ٤ / ٢٤١ .
(٤) الفتح / ١٠ .
(٥) التنبيه والإشراف للمسعودي / ٢٣١ ط مصر .
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ١ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1161_mosoa-abdollahebnabbas-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

