فقال : إنّ قوماً من العلوية يذكرون ذلك ، ثم قال : وقد روي أنّ رجلاً جاء إلى زفر بن الهذيل صاحب أبي حنيفة فسأله عما يقول أبو حنيفة في جواز الخروج من الصلاة بأمر غير التسليم نحو الكلام والفعل الكثير أو الحدث ، فقال : إنه جائز ، قد قال أبو بكر في تشهده ما قال .
فقال الرجل : وما الذي قاله أبو بكر ؟ قال : لا عليك ، فأعاد عليه السؤال ثانية وثالثة ، فقال : أخرجوه أخرجوه قد كنت أحدث أنه من أصحاب أبي الخطاب .
قلت له : فما الذي تقوله أنت ؟
قال : أنا أستبعد ذلك وإن روته الإمامية ، ثم قال : أمّا خالد فلا استبعد منه الإقدام عليه بشجاعته في نفسه ولبغضه اياه ، ولكني استبعده من أبي بكر فإنّه كان ذا ورع ولم يكن ليجمع بين أخذ الخلافة ومنع فدك وإغضاب فاطمة وقتل عليّ عليهالسلام ، حاشى لله من ذلك .
فقلت له : أكان خالد يقدر على قتله ؟
قال : نعم ولم لا يقدر على ذلك والسيف في عنقه وعلي أعزل غافل عما يراد به ، قد قتله ابن ملجم غيلة وخالد أشجع من ابن ملجم .
فسألته عما ترويه الإمامية في ذلك كيف الفاظه ؟ فضحك وقال : كم عالم بالشيء وهو يسائل ، ثم قال : دعنا من هذا . ما الذي تحفظ في هذا المعنى ؟ قلت قول أبي الطيب :
|
نحن أدرى وقد سألنا بنجد |
|
أطويل طريقنا أم يطول |
|
وكثير من السؤال اشتياق |
|
وكثير من ردّه تعليل |
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ١ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1161_mosoa-abdollahebnabbas-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

