وقال ابن سلام : « ولم تزل السقاية له ولأولاده إلى اليوم » .
وفي حديث السقاية ما لا يخلو من نظر وذلك فيما رواه الأزرقي في أخبار مكة : قال : « فقام بأمر السقاية بعده ـ أي بعد عبد المطلب ـ العباس بن عبد المطلب فلم تزل في يده ، وكان للعباس كرم بالطائف وكان يحمل زبيبه إليها ، وكان يداين أهل الطائف ويقتضي منهم الزبيب فينبذ ذلك كله ويسقيه الحاج أيام الموسم حتى ينقضي في الجاهلية وصدر الإسلام ، حتى دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مكة يوم الفتح فقبض السقاية من العباس بن عبد المطلب والحجابة من عثمان بن طلحة ، فقام العباس بن عبد المطلب فبسط يده وقال : يا رسول الله بأبي أنت واُمي إجمع لنا الحجابة والسقاية فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اُعطيكم ما فيه ولا ترزءون منه ، فقام بين عضادتي باب الكعبة فقال : ألا انّ كل دم أو مال أو مأثرة كانت في الجاهلية فهي تحت قدمي هاتين إلّا سقاية الحاج وسدانة الكعبة فإني قد أمضيتهما لأهلهما على ما كانتا عليه في الجاهلية ، فقبضها العباس فكانت في يده حتى توفي فوليها بعده عبد الله بن عباس رضي الله عنه فكان يفعل فيها كفعله دون بني عبد المطلب ، وكان محمّد بن الحنفية قد كلم فيها ابن عباس فقال له ابن عباس : مالك ولها نحن أولى بها منك في الجاهلية والإسلام ، وقد كان أبوك تكلم فيها فأقمت البيّنة : طلحة بن عبيد الله وعامر بن ربيعة وأزهر بن عبد بن عوف ومحزمة بن نوفل أنّ العباس بن عبد المطلب كان يليها في الجاهلية بعد عبد المطلب ، وجدك أبو طالب في إبله في باديته بعرفة ، وان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أعطاها العباس يوم الفتح دون بني عبد المطلب فعرف ذلك مَن حضر .
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ١ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1161_mosoa-abdollahebnabbas-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

