|
( شيبة الحمد ) بالحنان تولّىٰ |
|
بُرعمَ الورد في النبات الطرير (١) |
|
فنما أحمد بظلّ كريم |
|
كانبلاج الضحىٰ وسري العبير |
|
وقضىٰ شيبة العظيم فمالت |
|
دولة الظل عن يتيم العطور |
|
ومضت بعد ( شيبة ) بنتُ وهبٍ |
|
فغدا الطفل زهرة في الهجير |
|
يا أبا طالب فدتك السجايا |
|
من مجير سمح الجنان نصور . . . (٢) |
وثمة نقطة اشتراك اُخرىٰ بين الملحمتين من حيث الشكل والوزن . فكلا الشاعرين التزما بحر الخفيف ولم يخرجا عنه ، إلّا انّهما افترقا من جهة القافية . فالفرطوسي التزم قافية واحدة في تمام ملحمته وهي قافية الهمزة المكسورة ، بينما آثر الشاعر بولس تنوع القافية فبدأ ملحمته بقافية الياء المفتوحة :
|
يا مليك الحياة أنزل عَلَيَّا |
|
عزمة منك تبعث الصخر حيّا (٣) |
ثم انتقل إلىٰ قافية الميم الساكنة :
|
كان في ذلك الزمان القاتمْ |
|
في رمال الحجاز شعب عارم (٤) |
ومن ثم إلىٰ الهمزة المكسورة :
|
قلت : يا رب يا اله السماء |
|
استجبني يا منقذ الضعفاء (٥) |
وهكذا دواليك حتىٰ آخر الملحمة . ويعد هذا الفارق ـ وحدة القافية عند الفرطوسي وتنوعها عند بولس سلامة ـ من مميزات الشعر النجفي عن الشعر اللبناني . فقد سبقت الاشارة إلىٰ أنّ شعراء النجف يؤثرون وحدة القافية بغية
__________________
١ ـ شيبة الحمد : هو عبد المطلب جدّ النبي صلىاللهعليهوآله .
٢ ـ عيد الغدير ، ص ٣١ .
٣ ـ عيد الغدير ، ص ١٣ .
٤ ـ عيد الغدير ، ص ١٥ .
٥ ـ عيد الغدير ، ص ٢٤ .
