وقد دأب الشيخ الشاعر لدىٰ تحذيره من خطر هذه الحركات في توجيه خطابه إلىٰ قادة الأمة ، وحثهم علىٰ التمسك بمبادئ الدين السديدة ، والعمل بتعاليم الاسلام الرشيدة التي طالما تجسّدت من خلالها الوحدة والتآزر بين كافة شرائح المجتمع :
|
يا قادة الدين في الاسلام معذرة |
|
ان ضاق في نفثات الصدر ما رحبا |
|
الدين مجدكم ريعت معاقله |
|
من الغزاة وفي أخلاقه نُكبا |
|
. . . لا فوضوية في الاسلام ينشدها |
|
مخربٌ ينشد التفريق والعطبا |
|
وغيرها من مبادي الكفر يتبعها |
|
في الكفر زندقةً يا من إليه صبا |
|
فانّنا أمّة في الدين مسلمةٌ |
|
لا ترتضي غير دين الله منقلبا |
|
نظامنا وهو القرآن نرفعه |
|
علىٰ الرؤوس شعاراً يَدرأ الريبا |
إلىٰ أن يقول :
|
لا طائفية والاسلام يربطنا |
|
من الاخاء بقربىً تفضل النسبا |
|
فالطائفية نار من يؤججها |
|
لا بد أن يغتدي يوماً لها حطبا |
|
وقوةٌ بيد المستعمرين بها |
|
تغزو البلاد وتستولي بها غلبا |
|
وحربةٌ في صميم الشعب يغرسها |
|
مفرقٌ ينشد التضليل والحربا |
|
لا طائفية والتوحيد جامعة |
|
أضحت بها الوحدة الكبرىٰ لنا سببا |
|
الدين والدم والقرآن معجزنا |
|
بها نعانق اخواناً لنا عربا (١) |
__________________
١ ـ المصدر السابق ، ج ٢ ، ص ١٣ ، ١٤ .
