|
حُييتمُ شهداءَ الحق إنكم |
|
سفر من المجد للتأريخ مسطور |
|
ما قيمة الورد والأزهار تنثرها |
|
علىٰ جنانكم الولدانُ والحور |
|
هذي الدموع نثار فوقها خضل |
|
وكلّ قلب ضريح فيه محفور |
|
أرخصتم كلَّ غال ما له ثمن |
|
في مثله يتسامىٰ المجد والخير |
|
فللرصاص صدور ملؤها أمل |
|
تفتحت من حناياها الأزاهير |
|
وللحمام ثغور ملؤها جذل |
|
تزهو واشباحه منها مذاعير |
|
وللحديد جسوم بعثرت قطعاً |
|
كأنها لؤلؤٌ في الترب منثور |
|
ماذا جنت هذه الأرواح يحصدها |
|
وهي البريئة باسم الأثم مغرور |
|
وكلُّ غايتها تحرير أمتها |
|
وإن غايته القصوىٰ الدنانير |
|
يا ساسة الغدر والتغرير حسبكم |
|
سياسة كلها غدر وتغرير |
|
يا آمرين بلا حق علىٰ أمم |
|
يسوسها لهمُ رقٌ ومأمور |
|
ماذا جنته شعوبٌ قد أهاب بها |
|
باسم العدالة ارهابٌ وتحذير |
|
وأيُّ حكمٍ وقانون يقرُّ لكم |
|
ظلم الضعيف وما في الظلم تبرير |
|
بوءوا بخزيكم غبناً فقد فضحت |
|
أسرارُكم وانجلىٰ منهنَّ مستور (١) |
__________________
١ ـ ديوان الفرطوسي ، ج ١ ، ص ٢١٢ ـ ٢١٦ .
