قصيدة بعنوان « وادي السلام » :
|
علىٰ الذكواتِ البيضِ من جانبِ الوادي |
|
قِفا ساعةً واستنطِقا الأثرَ البادي |
إلىٰ أن يقول :
|
ويا تربةً وادي السلامِ قرارها |
|
ومن حبّها في كل قلبٍ هوىً بادي |
|
سقاكِ الحيا من تربةٍ قد ترعرعت |
|
علىٰ حُبِّها نفسى بساعةِ ميلادي |
|
علقتُ بها طولَ الحياةِ وإنني |
|
سأبعث مَقروناً بها يوم ميعادي (١) |
واكتسبت النجف أهمية وقداسة منذ أن احتضنت بين دفتيها جثمان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام . فأصبحت ومنذ ذلك الحين مزاراً يُؤَمُّ من كل حدب وصوب ، وتربة يستشفىٰ بها علىٰ حدّ قول الشاعر (٢) :
|
يا صاحب القبة البيضاء في النجف |
|
من زار قبرك واستشفىٰ لديك شفي |
|
زوروا أبا الحسن الهادي لعلكم |
|
تحظون بالأجر والإقبال والزلف |
|
زوروا لمن تسمع النجوىٰ لديه فمن |
|
يزره بالقبر ملهوفاً لديه كفي |
|
إذا وصلت فأحرم قبل تدخله |
|
ملبياً واسع سعياً حوله وطف |
|
حتىٰ اذا طفت سبعاً حول قبته |
|
تأمل الباب تلقىٰ وجهه فقف (٣) |
هذا ما كانت عليه النجف قديماً . أمّا اليوم فهي مدينة واسعة تقع في سهل رملي علىٰ حافة الهضبة الغربية من العراق ، التي عند نهايتها تقوم الحدود السعودية . يحدها من الشمال والشمال الشرقي مدينة كربلاء ، ومن الجنوب والغرب منخفض بحر النجف ، ومن الشرق مدينة الكوفة (٤) .
__________________
١ ـ ديوان الفرطوسي ، ج ١ ، ص ٢٩٩ .
٢ ـ هو الحسين بن الحجاج البغدادي ، توفي سنة ٣٩١ هـ .
٣ ـ محمد باقر الخوانساري : روضات الجنات ، ج ٣ ، ص ١٦٢ .
٤ ـ جعفر الدجيلي : موسوعة النجف الأشرف ، ج ١ ، ص ١١٥ .
