|
لكنّها من شؤمها قد وضعت |
|
جنينها ما بين أحضان العطب |
ويجدد الشاعر أمله بتحقيق النصر ، وتخليص فلسطين من أغلال الاحتلال والهيمنة الصهيونية بالصبر ، والمثابرة علىٰ مقاتلة المحتل واجباره علىٰ التراجع من الأراضي الفلسطينية :
|
صبراً فلسطين وان طال العنا |
|
وجلجلت بك الخطوب والنوب (١) |
|
قد آن تحريرك من رقيّة |
|
قد جلبت لك الشقاء والنصب |
|
بفوهة المدفع حين قصّرت |
|
أقلامنا فما وفت بما وجب |
|
بمنطق القوة حين ألجمت |
|
أفواه من قال بنا ومن كتب |
|
فهلهلي للبشريات والمنىٰ |
|
واستقبلي الشرق بها فالشرق هب |
|
وهذه الصحراء منه احتشدت |
|
فيالقاً طبقت الدنيا لجب (٢) |
|
فالأرض وهي لجة من الدما |
|
والأفق وهو مرجل من اللهب (٣) |
|
هبّ لانقاذك وهو واهب |
|
بالنفس والفوز حليف من وهب (٤) |
ويختم الشاعر قصيدته بتحية المقاتلين والمجاهدين من أبناء مصر والأردن وسوريا ولبنان والعراق ممن شاركوا في الحرب التحررية ، ويشيد بمواقفهم البطولية التي حققت جزءاً من أماني وآمال الشعب الفلسطيني المسلم .
__________________
١ ـ جلجل من الجلجلة وهي شدّة الصوت وحدّته . ( لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٣٣٨ ) .
٢ ـ اللّجَب : الصوت والصياح والجَلَبة . ( لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٢٣٧ ) .
٣ ـ المرجل : القِدْر من الحجارة والنحاس . ( لسان العرب ، ج ٥ ، ص ١٦٠ ) .
٤ ـ ديوان الفرطوسي ، ج ١ ، ص ٢٤٢ ـ ٢٤٥ .
