والطباق بين فعلي « تجود » و « يضنّ » في هذا البيت :
|
وتجود من كرم بما أوتيتـه |
|
ويضنُّ غيرك أن تعيش قنوعا (١) |
والطباق بين « قريباً » و « بعيداً » في البيت التالي :
|
ولا تنسوا أحبـائي قـريباً |
|
بعيداً عن حنوّ الأقرباء (٢) |
ج ـ التورية : وهي « أن يذكر المتكلم لفظاً مفرداً له معنيان ؛ أحدهما قريب غير مقصود ودلالة اللفظ عليه ظاهرة ، والآخر بعيد مقصود ودلالة اللفظ عليه خفيّة » (٣) . كالتورية في هذا البيت :
|
إذا ما علا بالسيف قرم رأيته |
|
هو الشفع مقسوماً وضربته وتر (٤) |
فالظاهر من الشفع والوتر هو المعنىٰ القرآني الذي جاء في الآية الشريفة « والشفع والوتر » (٥) . إلّا انّ الشاعر أراد معناه اللغوي وهو الشفع بمعنىٰ الزوج ، والوتر بمعنىٰ الفرد .
د ـ رد العجز على الصدر : وهو أن يجعل أحد اللفظين المكررين والمتجانسين في المصراع الأول ، والآخر في المصراع الثاني (٦) . كما جاء في البيت التالي :
|
ويصرعها العقل مـن بطشه |
|
كما هو من بطشها يصرع (٧) |
هـ ـ التضمين : « وهو أن يضمّن الشاعر كلامه شيئاً من مشهور شعر الغير » (٨) . كقوله :
__________________
١ ـ المصدر السابق ، ج ١ ، ص ١٥٣ .
٢ ـ المصدر السابق ، ج ١ ، ص ١٧٩ .
٣ ـ أحمد الهاشمي : جواهر البلاغة ، ص ٣١٠ ، ٣١١ .
٤ ـ ديوان الفرطوسي ، ج ١ ، ص ٨٦ .
٥ ـ الفجر : ٣ .
٦ ـ أحمد الهاشمي : جواهر البلاغة ، ص ٣٥٤ .
٧ ـ ديوان الفرطوسي ، ج ١ ، ص ١٢٤ .
٨ ـ أحمد الهاشمي : جواهر البلاغة ، ص ٣٦٢ .
