القافية ، « ذلك أنّ أكثر من نصف قصائد ديوانه ، وبالتحديد ١٧ و ٥٦ % من القصائد يدور في فلك قواف أربع : قافية الراء وقد استأثرت بنسبة ٥ و ٢٢ % من مجموع القصائد ، وقافية الميم ونسبتها ٣٦ و ١٣ % ثم النون ونسبتها ٧٦ و ١١ % وقافية العين ونسبتها ٥٥ و ٨ % ونظم على اثنتي عشرة قافية ٨٣ و ٤٣ % من قصائده أكثرها على قافيتي « اللام » و « الباء » وهجر باقي القوافي ومنها « الحوش » جميعاً » (١) .
وقد يرجع هذا الأمر إلى الحس الملحمي الذي اتصف به الشاعر من خلال اختياره القوافي التي تصلح لنظم الوقائع والأحداث التاريخية . وهذا مسلك سار عليه الفرطوسي دون غيره من شعراء النجف . وقد تبيّن لديه هذا المنحى حين نظم موسوعته الشعرية الكبرى ـ ملحمة أهل البيت عليهمالسلام ـ والتي تجاوزت الأربعين ألف بيت .
ومهما يكن من أمر فانّ الشاعر باستخدامه الأوزان الشائعة والقوافي المستحسنة حرص على أن يكون شعره في درجة رفيعة من القوة والمتانة بعيداً عن الضعف والهلهلة . ومع ذلك فقد يجد الشاعر نفسه في بعض الأحيان مضطراً للوقوع في محذورات ومحظورات .
ومن هذه المحذورات تعدية الفعل بنفسه أو بالحرف . ففي بعض المواضع يضطر الشاعر إلىٰ تعدية الفعل بالحرف ليستقيم الوزن ، كما في البيت التالي حيث عدى الفعل « يعرو » بالباء وهو يتعدى بنفسه إلىٰ مفعوله :
|
صلب العقيدة لا يعرو به نزق |
|
ولا يخف به الإسفاف من بطر (٢) |
ومن المحذورات الاُخرى التي وقع فيها الشاعر والتي تعد من عيوب
__________________
١ ـ المصدر السابق ، ص ٦٥٠ .
٢ ـ ديوان الفرطوسي ، ج ١ ، ص ١٥٠ .
