🚘

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - ج ٢

السيّد علي الحسيني الميلاني

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - ج ٢

المؤلف:

السيّد علي الحسيني الميلاني


الموضوع : العقائد والكلام
الناشر: المؤلّف
🚘 نسخة غير مصححة

النقي ... » (١).

٢ ـ الحسيني في ( ذيل تذكرة الحافظ / ١٢٥ ) وأرخ وفاته سنة ٧٤٩ وسمى كتابه هذا بالدر النقي.

*(١٠٢)*

رواية شمس الدين الواسطي

رواه في مجمع الأحباب (٢) قال : « وفي حديث صحيح مسلم أيضا عن زيد ابن أرقم في جملة حديث طويل قال : فقام رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بماء يدعى خما بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ، ثم قال بعد : ألا أيها الناس! فإنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول الله فأجيب وانّي تارك فيكم ثقلين ، أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به. فحث على كتاب الله ورغب فيه ، ثم قال : وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ... ».

ترجم له :

١ ـ ابن حجر في وفيات سنة ٧٧٦ فقال : « محمد بن الحسن بن عبد الله الحسيني الواسطي نزيل القاهرة ولد سنة ٧١٧ واشتغل ببلاده ثم قدم الشام وتميز وأفاد ودرس وكان بارعا في الفقه والأصول وجمع شيئا في الرد

__________________

(١) الدرر الكامنة ٣ / ١٥٦.

(٢) ذكره في كشف الظنون ٢ / ١٥٩٦ باسم مجمع الاخبار في مناقب الأخيار وقال : المشهور انه يقال له مجمع الأحباب وتذكرة اولى الألباب ، وقال : واقتفى في ترتيبه أثر الحلية انتهى.

والظاهر انه لخص الحلية حلية الأولياء لأبي نعيم فحذف أشياء وأضاف أشياء كما ذكر ابن حجر : واختصر الحلية. ورأيت منه نسخا في مكتبات تركيا منها نسخة من القرن العاشر في مكتبة لاله لي رقم ٢٠٩٦ بالمكتبة السليمانية باسلامبول ذكر حديث الثقلين فيه في ترجمة أمير المؤمنين عليه‌السلام في الورقة ٧٨ ب.

٢٠١

على التناقض للاسنوي واختصر الحلية ، وكان منجمعا عن الناس ، وله تفسير كبير ، وخطه مليح من ستين سنة الى الآن » (١).

٢ ـ ( الدرر الكامنة ٤ / ٤١٠ ) رقم ٣٦٤٠.

٣ ـ ابن العماد في ( شذرات الذهب ٦ / ٢٠٥ ).

*(١٠٣)*

رواية تقى الدين المقريزى

أخرج حديث الثقلين في كتابه : معرفة ما يجب لال البيت النبوي (٢) من الحق على من عداهم ص ٣٨ عن سنن الترمذي.

والمقريزي هو أبو العباس أحمد بن علي بن عبد القادر المصري الحسيني العبيدي.

ترجم له :

١ ـ ابن تغرى بردي ووصفه بالشيخ الامام العالم البارع عمدة المؤرخين وعين المحدثين تقي الدين المقريزي البعلبكي الأصل المصري المولد والدار والوفاة ... وتفقه وبرع وصنف التصانيف المفيدة النافعة الجامعة لكل علم ، وكان ضابطا مؤرخا مفننا محدثا معظما في الدول ... وكان اماما مفننا كتب الكثير بخطه وانتقى أشياء وحصل الفوائد واشتهر ذكره في حياته وبعد موته في التاريخ وغيره حتى صار به يضرب المثل ، وكان له محاسن شتى ومحاضرة جيدة الى الغاية ولا سيما في ذكر السلف من العلماء والملوك وغير ذلك. وكان منقطعا في داره ملازما للعبادة والخلوة قل ان يتردد الى أحد الا

__________________

(١) أنباء الغمر ١ / ١٢٨.

(٢) طبعة مصر مطبوعات دار الاعتصام بالقاهرة بتحقيق محمد أحمد عاشور سنة ١٣٩٢.

٢٠٢

لضرورة الا انه كان كثير التعصب على السادة الحنيفة وغيرهم لميله الى مذهب الظاهر.

وقرأت عليه كثيرا من مصنفاته ... الى ان عدد تصانيفه وذكر منها التنازع والتخاصم وكتاب في معرفة ما يجب لال البيت النبوي من الحق على من عداهم ... ولم يزل ضابطا حافظا للوقائع والتاريخ مع حسن الخلق وكرم العهد وكثرة التواضع وعلو الهمة لمن يقصد والعبادة والتقوى ، الى ان توفى يوم الخميس سادس عشر شهر رمضان سنة ٨٤٥ ودفن من الغد في مقبرة الصوفية خارج باب النصر من القاهرة رحمه الله تعالى (١).

٢ ـ معاصره الحافظ ابن حجر وقال : « وكان اماما بارعا مفننا متقنا ضابطا دينا خيرا ... » (٢).

٣ ـ السخاوي ترجمة مطولة (٣).

٤ ـ ابن المعاد في ( شذرات الذهب ٧ / ٢٥٤ ).

٥ ـ السيوطي في ( حسن المحاضرة ١ / ٥٥٧ ).

*(١٠٤)*

رواية عثمان بن حاجي بن محمد الهروي

روى حديث الثقلين في شرحه على مصابيح السنة في الورقة ١٧٨ / أ من نسخة من القرن العاشر في المكتبة السليمانية رقم ٢٨٨ (٤).

__________________

(١) المنهل الصافي ١ / ٣٩٤ ـ ٣٩٩.

(٢) أنباء الغمر ٩ / ١٧٠.

(٣) الضوء اللامع ٢ / ٢١ ـ ٢٥.

(٤) منه نسخة في الخزانة التيمورية رقم ٢٥٤ حديث كما في فهرسها ج ١ ص ٢١٧ ولم يورخ وفاته.

٢٠٣

*(١٠٥)*

رواية الحافظ ابن حجر العسقلاني

أخرجه في كتاب ( المطالب العالية (١) بزوائد المسانيد الثمانية (٢) ٤ / ٦٥ ) في باب فضائل علي برقم ٣٩٧٢ عن علي عليه‌السلام :

« ان النبي صلّى الله عليه وسلّم حضر الشجرة بخم ثم خرج آخذا بيد علي فقال : ألستم تشهدون ان الله بكم؟ قالوا : بلى. قال : ألستم تشهدون ان الله ورسوله مولاكم؟ فقالوا : بلى. قال : فمن كان الله ورسوله مولاه فان هذا مولاه ، وقد تركت فيكم ما ان أخذتم به لن تضلوا : كتاب الله سببه بيده وسببه بأيديكم ، وأهل بيتي.

هذا اسناد صحيح ».

ثم أورد بعده حديث الغدير ثم قال : هما لإسحاق.

ورواه الحافظ ابن حجر في زوائد مسند البزار في الورقة ٢٧٧ / أ :

« حدثنا أحمد بن منصور ثنا داود بن عمرو ثنا صالح بن موسى بن عبد الله حدثني عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : انّي قد خلفت فيكم اثنين لن تضلوا بعدهما أبدا : كتاب الله وعترتي ، لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض.

حدثنا الحسين بن علي بن جعفر ثنا علي بن ثابت ثنا سفيان بن سليمان عن أبي إسحاق عن علي قال قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : انّي مقبوض وانّي قد تركت فيكم الثقلين : كتاب الله وأهل بيتي وانكم لن تضلوا بعدهما ».

__________________

(١) طبعة المطبعة العصرية بالكويت نشر التراث الإسلامي ادارة الشئون الإسلامية بوزارة الأوقاف الكويتية بتحقيق الأستاذ المحقق حبيب الرحمن الاعظمى سنة ١٣٩٣.

(٢) وهي مسانيد أبى داود الطيالسي والحميدي وابن أبى عمر ومسدد وابن منيع البغوي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد الكشي والحارث بن أبى أسامة وأضاف إليها من مسندي أبى يعلى وابن راهويه.

٢٠٤

ترجم له :

١ ـ السخاوي ترجمة مطولة فقال : « أحمد بن علي بن محمد بن محمد ابن علي بن أحمد ، شيخي الأستاذ امام الأئمة الشهاب أبو الفضل الكناني العسقلاني المصري ثم القاهري الشافعي ويعرف بابن حجر وهو لقب لبعض آبائه ... وأملى ما ينيف على ألف مجلس من حفظه واشتهر ذكره وبعد صيته وارتحل الأئمة اليه ، وتبجح الأعيان بالوفود عليه ، وكثرت طلبته حتى كان رءوس العلماء من كل مذهب من تلامذته ، وأخذ الناس عنه طبقة بعد أخرى والحق الأبناء بالاباء والأحفاد بل وأبناءهم بالأجداد ، ولم يجتمع عند أحد مجموعهم وقهرهم بذكائه وتفوق تصوره وسرعة إدراكه واتساع نظره ووفور آدابه ، وامتدحه الكبار وتبجح فحول الشعراء بمطارحته وطارت فتواه التي لا يمكن دخولها تحت الحصر في الآفاق وحدث بأكثر مروياته خصوصا المطولات منها ، كل ذلك مع شدة تواضعه وحلمه وبهائه وتحريه في مأكله ومشربه وملبسه وصيامه وقيامه وبذله وحسن عشرته ومزيد مداراته ولذيذ محاضراته ورضي أخلاقه وميله لأهل الفضائل ، وانصافه في البحث ورجوعه الى الحق وخصاله التي لم تجتمع لاحد من أهل عصره وقد شهد له القدماء بالحفظ والثقة والامانة والمعرفة التامة والذهن الوقاد ، والذكاء المفرط وسعة العلم في فنون شتى ، وشهد له شيخه العراقي بأنه اعلم أصحابه بالحديث وقال كل من التقي الفاسي والبرهان الحلبي : ما رأينا مثله .. وأفردت له ترجمة حافلة لا تفي ببعض أحواله في مجلد ضخم أو مجلدين كتبها الأئمة عنى وانتشرت نسخها وحدث بها الأكابر غير مرة بكل من مكة والقاهرة وأرجو كما شهد غير واحد ان تكون غاية في بابها سميتها الجواهر والدرر.

وقد قرأت عليه الكثير جدا من تصانيفه ومروياته ... ولم يزل على جلالته وعظمته في النفوس ومداومته على أنواع الخيرات الى ان توفى في أواخر ذي الحجة سنة اثنتين وخمسين [ وثمانمائة ] ... » (١).

__________________

(١) الضوء اللامع ٢ / ٣٦ ـ ٤٠.

٢٠٥

٢ ـ وفي ( ذيل رفع الإصر ٨٩ ـ ٧٥ ) وسماه هناك : أحمد بن عبد الله.

٣ ـ تقى الدين الفاسى في ( ذيل تذكرة الحفاظ / ٣٨٠ ).

٤ ـ السيوطي في ( حسن المحاضرة ١ / ٣٦٣ ).

٥ ـ ابن العماد في ( شذرات الذهب ٧ / ٢٧٠ ).

*(١٠٦)*

رواية ابن الديبع الشيباني

رواه حيث قال : « وعن يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم رضي‌الله‌عنه قال قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : ألا وأني تارك فيكم ثقلين أحدهما كتاب الله تعالى وهو حبل الله الذي من اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على الضلالة وعترتي أهل بيتي.

فقلنا : من أهل بيته نساؤه؟ قال ايم الله ان المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر فيطلقها فترجع الى أبيها وقومها ، أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده. أخرجه مسلم. سمى النبي صلّى الله عليه وسلّم القرآن العزيز وأهل بيته ثقلين لان الأخذ بهما والعمل بما يجب لهما ثقيل. وقيل : العرب تقول لكل نفيس خطير : ثقل فجعلهما ثقلين إعظاما لقدرهما وتفخيما لشأنهما » (١).

ترجم له :

١ ـ الغزي فقال : « عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن يوسف الشيخ الامام العلامة الأوحد المحقق الفهامة ، محدث اليمن ومؤرخها ومحيي علوم الأثر بها ، وحيد الدين أبو الفرج الشيباني الزبيدي الشافعي المعروف

__________________

(١) تيسير الوصول الى جامع الأصول ٣ / ٢٩٧.

٢٠٦

بابن الديبع بكسر الدال المهملة » (١).

٢ ـ ابن العيدروس ترجمة ترجمة مطولة وبالغ في الثناء عليه ووصفه بالإمام الحافظ الحجة المتقن شيخ الإسلام علامة الأنام الجهبذ الامام مسند الدنيا ، أمير المؤمنين في حديث سيد المرسلين ، خاتمة المحققين شيخ مشايخنا المبرزين. (٢)

٣ ـ الشوكانى في ( البدر الطالع ١ / ٣٣٥ ).

٤ ـ ابن العماد في ( شذرات الذهب ٨ / ٢٥٥ ) في المتوفين سنة ٩٤٣.

*(١٠٧)*

رواية شمس الدين ابن طولون

قال في ( الشذرات الذهبية ٦٦ ) (٣) : « وفي صحيح مسلم عن زيد بن أرقم قال قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : وتارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به ـ فحث على كتاب الله ورغب فيه ـ ثم قال : وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ».

ترجم له :

١ ـ الغزي فقال : « محمد بن علي بن طولون. محمد بن علي بن محمد الشيخ الامام العلامة المسند المفنن الفهامة شمس الدين أبو عبد الله ابن الشيخ علاء الدين ابن الخواجة شمس الدين الشهير بابن طولون الدمشقي الصالحي الحنفي المحدث النحوي ....

وكان ماهرا في النحو علاّمة في الفقه مشهورا بالحديث وولي تدريس

__________________

(١) الكواكب السائرة ٢ / ١٥٨.

(٢) النور المسافر ٢١٢ ـ ٢٢١.

(٣) طبعة بيروت باسم الأئمة الاثنا عشر حققه ونشره الدكتور صلاح الدين المنجد سنة ١٣٧٧.

٢٠٧

الحنفية بمدرسة شيخ الإسلام أبى عمر وامامة السليمية بالصالحية ، وقصده الطلبة في النحو ورغب الناس في السماع منه وكانت أوقاته معمورة بالتدريس والافادة والتأليف ، كتب بخطه كثيرا من الكتب وعلق ستين جزء وسماها بالتعليقات كل جزء منها مشتمل على مؤلفات كثيرة أكثرها من جمعه وبعضها لغيره ، منها كثير من تأليفات شيخه السيوطي. وكانت أوقاته معمورة كلها بالعلم والعبادة وله مشاركة في سائر العلوم حتى في التعبير والطب.

توفى رحمه الله تعالى يوم الأحد حادي عشر أو ثاني عشر جمادى الاولى سنة ٩٥٣ ... » (١).

٢ ـ ( شذرات الذهب ٨ / ٢٩٨ ).

*(١٠٨)*

رواية السوسي المغربي

أورد حديث الثقلين في كتابه ( جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد (٢) ١ / ١٦ ).

« عن زيد بن أرقم قال قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : انّي تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر وهو كتاب الله حبل ممدود من السماء الى الأرض وعترتي أهل بيتي لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما. للترمذي ».

وفي ج ٢ ص ٢٣٦ باب مناقب أهل البيت عليهم‌السلام أيضا عن زيد بن أرقم بلفظ مسلم. ثم قال : لمسلم.

__________________

(١) الكواكب السائرة ٢ / ٥٢.

(٢) طبعة الهند عام ١٣٤٦ في المطبعة الخيرية ببلدة ميرته.

٢٠٨

ترجم له :

المحبى فقال : « محمد بن محمد بن سليمان بن الفاسي ـ وهو اسم لا نسبة الى فاس ـ ابن طاهر السوسي الروداني المغربي المالكي نزيل الحرمين : الامام الجليل المحدث المفنن فرد الدنيا في العلوم كلها الجامع بين منطوقها ومفهومها والمالك لمجهولها ومعلومها ولد سنة ١٠٣٧. والظاهر من شأنه كما نقلت عن شيخنا المرحوم عبد القادر بن عبد الهادي وهو ممن أخذ عنه وسافر الى الروم في صحبته وانتفع به وكان يصفه بأوصاف بالغة حد الغلو ... فانه كان يقول انه يعرف الحديث والأصول معرفة ما رأينا من يعرفها ممن أدركناه ، وأما علوم الأدب فإليه النهاية وكان في الحكمة والمنطق والطبيعي والالهي الأستاذ الذي لا تنال مرتبته .... وقد أخذ عنه بمكة والمدينة والروم خلق ومدحه جماعة وأثنوا عليه ، وكانت وفاته بدمشق يوم الأحد عاشر ذي القعدة سنة ١٠٩٤ .... » (١).

*(١٠٩)*

رواية العصامي المكي

قال في الحديث السادس والثلاثون ومائة : « أخرج ابن أبي شيبة أنه صلّى الله عليه وسلّم قال في مرض موته : أيها الناس يوشك ان اقبض قبضا سريعا فينطلق بي وقد قدمت إليكم القول معذرة إليكم.

ألا اني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله عز وجل وعترتي أهل بيتي.

ثم أخذ بيد علي فرفعها فقال : هذا علي مع القرآن والقرآن مع علي لا يفترقان حتى يردا علي الحوض فأسألهما ما خلفت فيهما؟ » (٢).

__________________

(١) خلاصة الأثر ٤ / ٢٠٤.

(٢) سمط النجوم العوالي ٢ / ٥٠٢.

٢٠٩

ترجم له :

١ ـ الشوكانى : « عبد الملك بن حسين بن عبد الملك العصامي المكي المتوفى سنة ١١١١ » (١).

٢ ـ المرادي في ( سلك الدرر ٣ / ١٣٩ ).

*(١١٠)*

رواية محمد بن أمين المحبى

أورده في كتابه ( جنى الجنتين في تمييز نوعي المثنيين / ٣١ ).

ترجم له :

١ ـ تلميذه السؤالاتى في ( ذيل نفحة الريحانة ٦ / ٤٠٠ ـ ٤٤٤ ).

٢ ـ المرادي في ( سلك الدرر ٤ / ٨٦ ).

٣ ـ عبد الفتاح الحلو في مقدمة ( نفحة الريحانة ١ / ٤ ـ ٣٤ ).

*(١١١)*

رواية كمال الدين ابن حمزة الحسيني

أورده في كتاب ( البيان والتعريف ) وفي حرف الالف :

« أما بعد ألا أيها الناس! انما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب وانّي تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور من استمسك به وأخذ به كان على الهدى ومن أخطأه ضل. فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي.

أخرجه الامام أحمد ومسلم وعبد بن حميد عن زيد بن أرقم رضي‌الله‌عنه

__________________

(١) البدر الطالع ١ / ٤٠٢.

٢١٠

ثم أورده ص ١٦٥ عن صحيح مسلم » (١).

وأورده في حرف الكاف : « كأني قد دعيت فأجبت ، انّي تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض.

ان الله مولاي وأنا مولى كل مؤمن ، من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه.

أخرجه الطبراني في الكبير والحاكم عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم » (٢).

ترجم له :

١ ـ المرادي وقال : « العالم الامام المشهور ، المحدث النحوي العلامة ، كان وافر الحرمة مشهورا بالفضل الوافر ، أحد الاعلام المحدثين والعلماء الجهابذة ... فذكر تآليفه وأرّخ وفاته بسنة ١١٢٠ » (٣).

٢ ـ المحبى في ( نفحة الريحانة ٢ / ٨٦ ) رقم ٦٦.

*(١١٢)*

رواية عبد الغنى النابلسى

رواه في كتابه ( ذخائر المواريث ١ / ٢١٥ ) برقم ١٩٣ : « انطلقت أنا وحصين ابن سبرة وعمر بن مسلم الى زيد بن أرقم ... انّي تارك فيكم ثقلين ... ( م ) في الفضائل عن زهير بن حرب وشجاع بن مخلد ، ( ت ) في المناقب عن علي بن المنذر وعطية ( ه‍ ) في السنة عن أبي بكر بن أبي شيبة ».

__________________

(١) البيان والتعريف ١ / ١٦٤.

(٢) البيان والتعريف ٢ / ١٣٦.

(٣) سلك الدرر ١ / ٢٢.

٢١١

ترجم له :

وهو عبد الغني بن اسماعيل النابلسي الدمشقي الحنفي النقشبندي القادري المتوفى سنة ١١٤٣.

١ ـ المحبى فقال : « بحر علم لا يدرك غوره وفلك فضل على قطب الرحى دوره ... ولديه من المعلومات ما يشق على القلم حشره ويتعسر على الكلم نشره وتآليفه تكاثر السحب المواطر ... » (١).

٢ ـ المرادي وعدد تآليفه الكثيرة (٢).

*(١١٣)*

رواية الشبراويّ شيخ الأزهر

أورد في كتابه حديث الثقلين عن زيد بن أرقم نقلا عن مسلم في صحيحه والترمذي في سننه (٣).

ترجم له :

المرادي في ( سلك الدرر ٣ / ١٠٧ ).

*(١١٤)*

رواية مير غنى الحسيني

رواه في كتابه ( الدرة اليتيمة في بعض فضائل السيدة العظيمة ) فاطمة الزهراء سيدة النساء سلام الله عليها قال في الورقة (٤) ٨ ب :

__________________

(١) نفحة الريحانة ٢ / ١٣٧.

(٢) سلك الدرر ٣ / ٣٠.

(٣) الإتحاف بحب الاشراف : ٦.

(٤) نسخة المكتبة الظاهرية ضمن مجموعة رقم ٣٦٧١ من الورقة ٧١ ـ الى الورقة ٧٧ كتب سنة ١٢١٤ فهرس التاريخ للريان ص ٦٠٥.

٢١٢

« وقال صلّى الله عليه وسلّم : انّي تارك فيكم ما ان أخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما ».

ترجم له :

وهو عفيف الدين أبو السيادة عبد الله بن ابراهيم بن حسن مير غني الحسيني المتقي المكي الطائفي الحنفي الملقب بالمحبوب المتوفى ١٢٠٧ (١).

البيطار وساق نسبه الى الامام الجواد عليه‌السلام ، وحكى ترجمته عن الجبرتي الى أن قال : « ومآثره شهيرة ومفاخره كثيرة ، وكراماته كالشمس في كبد السماء وكالبدر في غيهب الظلماء ، وأحواله في احتجابه عن الناس مشهورة وأخباره في زهده عن الدنيا على ألسنة الناس مذكورة ».

ثم عدد تآليفه ومنها السهم الداحض في نحر الروافض!! ومنها الفروع الجوهرية في الأئمة الاثني عشرية. ومنها الدرة اليتيمة في فضائل السيدة العظيمة ألفها سنة ١١٦٤ (٢).

*(١١٥)*

رواية أحمد زيني دحلان

روى حديث الثقلين حيث قال : « ومن علامات محبته صلّى الله عليه وسلّم محبة أصحابه وأهل بيته وذريته وقرابته ... وروى مسلم عن زيد بن أرقم رضي‌الله‌عنه قال : قام فينا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد أيها الناس ...

والثقلان تثنية ثقل بالتحريك كما في القاموس وهو كل شيء نفيس مصون.

__________________

(١) وأرخ وفاته في فهرس الخزانة التيمورية ١ / ٢٣٩ سنة ١١٩٣ أو ٩٤.

(٢) حلية البشر ٢ / ١٠١١.

٢١٣

وروى الامام أحمد أيضا عن أبي سعيد الخدري رضي‌الله‌عنه عن النبي صلّى الله عليه وسلّم : اني أوشك أن أدعى فأجيب وانّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي ، كتاب الله حبل ممدود من السماء الى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وان اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا بما تخلفوني فيهما.

وعترة الرجل أهله ورهطه ، أي أقاربه » (١).

(١١٦) رواية الكمشخانوى

رواه في كتاب ( راموز الأحاديث ) وهذا لفظه : « انّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله عز وجل من اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على الضلالة. ش حم حب عن زيد بن أرقم.

اني أوشك أن أدعى فأجيب وانّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي ، كتاب الله حبل ممدود من السماء الى الأرض وعترتي أهل بيتي ، وان اللطيف الخبير خبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما. ش وابن سعد حم ع عن أبي سعيد » (٢).

*(١١٧)*

رواية بهجت افندى

رواه في ( تاريخ آل محمد ٤٥ ) حيث قال : « حديث الثقلين رواه جميع المحدثين وخصوصا البخاري ومسلم وأحمد بن حنبل ومالك بن أنس ، وقد حكموا بصحته ... »

__________________

(١) السيرة النبوية ٢ / ٣٠٠.

(٢) راموز الأحاديث ١٤٤.

٢١٤

ثم ذكر متن الحديث بأحد ألفاظه وأوضح مداليله ومعانيه ...

*(١١٨)*

رواية منصور على ناصف

رواه « عن يزيد بن حيان رضي‌الله‌عنه قال : انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم الى زيد بن أرقم. رواه مسلم في فضائل علي ، والترمذي ولفظه :

انّي تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء الى الأرض وعترتي أهل بيتي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما » (١)

. *(١١٩)*

رواية النبهاني

رواه في ( الفتح الكبير ١ / ٤٥١ ) حيث قال :

« انّي تارك فيكم خليفتين كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض وعترتي أهل بيتي وانهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض. حم طب عن زيد ابن ثابت.

ز ـ انّي تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء الى الأرض وعترتي أهل بيتي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما. ت عن زيد ابن أرقم ».

ورواه في كتاب ( الشرف المؤبد ١٨ ، ٢٤ ) أيضا.

__________________

(١) التاج الجامع للأصول ٣ / ٣٠٨ ـ ٣٠٩.

٢١٥

*(١٢٠)*

رواية العباس اليمنى

ورواه العباس بن أحمد اليميني في كتابه ( الروض النضير ٥ / ٣٤٣ ، ٤٦٦ ) فليراجع.

*(١٢١)*

رواية المباركفورى

ورواه الامام الحافظ أبو العلى محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري في ( تحفة الاحوذي بشرح جامع الترمذي ١٠ / ٢٨٧ ـ ٢٩١ ) وقد شرح الحديث وأوضح معانيه بما لا مزيد عليه.

*(١٢٢)*

رواية أحمد البنا

قال في ( الفتح الرباني بترتيب مسند أحمد بن حنبل الشيباني ١ / ١٨٦ ) : « كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ، باب في الاعتصام بكتاب الله عز وجل » :

١ ـ عن يزيد بن حيان التيمي قال : انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر ابن مسلم الى زيد بن أرقم رضي‌الله‌عنه ، فلما جلسنا اليه قال له حصين ...

٢ ـ عن أبي سعيد الخدري رضي‌الله‌عنه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : « انّي تارك فيكم الثقلين ... ».

وقد ذكر شرح كل ذلك وتخريجه في ( بلوغ الاماني من أسرار الفتح الرباني ) المطبوع معه.

وقال في ( بلوغ الأماني المطبوع في ذيل الفتح الرباني ٤ / ٢٦ ) بعد

٢١٦

كلام له : « ولكن هاهنا مانع من حمل الال على جميع الامة ، وهو حديث : انّي تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا : كتاب الله وعترتي. الحديث وهو في صحيح مسلم وغيره ».

*(١٢٣)*

رواية عبد الله الشافعي

رواه في ( أرجح المطالب ٣٣٥ ـ ٣٤١ ) عن كبار الأئمة الحفاظ من حديث زيد بن ثابت ، زيد بن أرقم ، وأبي سعيد الخدري ، وجابر بن عبد الله ، وزيد بن أسلم ، وعلي عليه‌السلام ، وابى ذر ، وأبي رافع ، وأبى هريرة ، وأم هاني ، وأم سلمة.

ومن حديث عامر بن أبى ليلى وحذيفة بن أسيد وزيد بن أرقم جميعا عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

ومن حديث ابى الطفيل حديث مناشدة علي عليه‌السلام ، قال : فقام سبعة عشر رجل ...

قال : وعن محمد بن عبد الرحمن بن خلاد ـ وكان من رهط جابر بن عبد الله ـ حيث أخذ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بيد علي والفضل بن عباس في مرض وفاته قال : فخرج يعتمد عليهما حتى جلس على المنبر وعليه عصابة فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : اما بعد أيها الناس فماذا تستنكرون من موت نبيكم ألم ينع إليكم نفسه وتنع اليه أنفسكم؟ ام هل خلد احد ممن بعث قبلي فابعثوا اليه فأخذ بكم ، فانى لا حق بربي وقد تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي : كتاب الله بين أيديكم تقرءونه صباحا ومساء ، فيه ما تلقون ، واهل بيتي.

اخرج السيد ابو الحسن يحيى بن الحسن في كتابه اخبار المدينة.

٢١٧

*(١٢٤)*

رواية أبى رية

رواه في كتابه ( أضواء على السنة المحمدية ٤٠٤ ) حيث قال :

« وفي رواية : انّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي اهل بيتي.

وقد جاء هذا الحديث بروايات مختلفة ـ والمعنى واحد ـ في كثير من كتب السنة ، وإذا أردت الوقوف على هذه الروايات فارجع الى كتاب ( المراجعات ) التي جرت بين العلامة شرف الدين الموسوي رحمه‌الله وبين الأستاذ الكبير الشيخ سليم البشري شيخ الأزهر سابقا في الصفحات من ٢٠ ما بعدها من الطبعة الرابعة ».

*(١٢٥)*

رواية توفيق ابى علم

رواه في كتاب ( اهل البيت ٧٧ ـ ٨٠ ) ثم علق عليه وبحث حوله بكلام طويل ننقله هنا لفوائده الجمة ... قال :

« حديث الثقلين (١) : وعن زيد بن أرقم عن النبي صلّى الله عليه وسلّم : انا تارك فيكم الثقلين ...

__________________

(١) في الهامش : أحاديث الثقلين من الأحاديث التي رواها أجلاء علماء أهل السنة وأكابر محدثيهم في صحاحهم بأسانيدهم المتعددة واتفق على روايتها الفريقان ، فرواها مسلم والترمذي في صحيحهما والامام أحمد بن حنبل في مسنده والثعلبي في تفسيره وابن المغازلي الشافعي في المناقب وصاحب الجمع بين الصحاح الستة والحميدي في افراد مسلم والسمعاني في فضائل الصحابة وموفق بن أحمد والطبرانيّ وابن حجر في صواعقه وغيرهم ـ ورويت من طريق أهل البيت باثنين وثمانين طريقا ـ والعقد الفريد لابن عبد ربه القرطبي وذخائر العقبى لأحمد بن عبد الله الطبري وتفسير الخازن في تفسير آية الاعتصام وتفسير ابن كثير في آية المودة وفي تفسير آية التطهير وشرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد وفي الحلية لأبي نعيم الاصبهانى وأسد الغابة لابن الأثير والدر النثير للسيوطي ولسان العرب لجمال الدين الإفريقي.

٢١٨

وعن أبي سعيد الخدري عن النبي صلّى الله عليه وسلّم : انّي تارك فيكم الثقلين وفي رواية خليفتين ... وفي رواية أخرى : انّي قد تركت فيكم ما ان أخذتم به لن تضلوا ... وفي رواية أخرى : انّي تارك فيكم امر بن لن تضلوا ان اتبعتموهما وهما : كتاب الله وعترتي اهل بيتي فلا تتقدموهما فتهلكوا ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ولا تعلموهم فإنهم أعلى منكم.

وقد يكون هذا صريحا في خروج النساء من اهل البيت واختصاصهم بعشيرته وعصبته ، وهو رأينا الذي انتهينا اليه في ختام هذا البحث والله اعلم.

وحديث الثقلين من أوثق الأحاديث النبوية وأكثرها ذيوعا ، وقد اهتم العلماء به اهتماما بالغا لأنه يحمل جانبا مهما من جوانب العقيدة الإسلامية ، كما انه من اظهر الأدلة التي تستند إليها الشيعة في حصر الامامة في اهل البيت وفي عصمتهم من الاخطاء والأهواء ، لان النبي صلّى الله عليه وسلّم قرنهم بكتاب الله العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، فلا يفترق أحدهما عن الآخر ، ومن الطبيعي أن صدور آية مخالفة لأحكام الدين تعتبر افتراقا عن الكتاب العزيز ، وقد صرح النبي صلّى الله عليه وسلّم بعدم افتراقهما حتى يردا على الحوض ، فدلالته على العصمة ظاهرة جلية.

وقد كرر النبي صلّى الله عليه وسلّم هذا الحديث في مواقف كثيرة ، لأنه يهدف الى صيانة الامة والمحافظة على استقامتها وعدم انحرافها في المجالات العقائدية وغيرهما ، ان تمسكت بأهل البيت ولم تتقدم عليهم ولم تتأخر عنهم.

ولو كان الخطأ يقع منهم لما صح الأمر بالتمسك بهم ، الذي هو عبارة عن جعل أقوالهم وأفعالهم حجة ، وفي ان المتمسك بهم لا يضل كما لا يضل ، المتمسك بالقرآن ، ولو وقع منهم الذنب أو الخطأ لكان المتمسك بهم يضل ، وان في اتباعهم الهدى والنور كما في القرآن ، ولو لم يكونوا معصومين لكان في اتباعهم الضلال ، وفي انهم حبل ممدود من السماء الى الأرض كالقرآن ، وهو كناية عن أنهم واسطة بين الله تعالى وبين خلقه وان أقوالهم عن الله تعالى ،

٢١٩

ولو لم يكونوا معصومين لم يكونوا كذلك ، وفي انهم لن يفارقوا القرآن ولن يفارقهم مدة عمر الدنيا ، ولو أخطئوا أو أذنبوا لفارقوا القرآن وفارقهم ، وفي عدم جواز مفارقتهم بتقدم عليهم بجعل نفسه اماما لهم أو تقصير عنهم وائتمام بغيرهم ، كما لا يجوز التقدم على القرآن بالإفتاء بغير ما فيه او التقصير عنه باتباع اقوال مخالفيه ، وفي عدم جواز تعليمهم ورد أقوالهم ، ولو كانوا يجهلون شيئا لوجب تعليمهم ولم ينه عن رد قولهم.

وقد دلت هذه الأحاديث ايضا على ان منهم من هذه صفته في كل عصر وزمان بدليل قوله صلّى الله عليه وسلّم : انهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض وان اللطيف الخبير أخبره بذلك ، وورود الحوض كناية عن انقضاء عمر الدنيا فلو خلا زمان من أحدهما لم يصدق انهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض.

ويتخذ أنصار أن اهل البيت هم الأئمة الاثنا عشر وأمهم الزهراء هذا الحديث ليرجحوا رأيهم قائلين انه لا يمكن ان يراد بأهل البيت جميع بنى هاشم ، بل هو عن العام المخصوص بمن ثبت اختصاصهم بالفضل والعلم والزهد والعفة والنزاهة من أئمة أهل البيت الطاهرين وهم الأئمة الاثنا عشر وأمهم الزهراء البتول.

يدللون على ذلك بالإجماع على عدم عصمة من عداهم ، والوجدان ايضا على خلاف ذلك ، لان من عداهم من بنى هاشم تصدر منهم الذنوب ويجهلون كثيرا من الاحكام ولا يمتازون عن غيرهم من الخلق ، فلا يمكن ان يكونوا هم المجعولين شركاء كالقرآن في الأمور المذكورة ، بل يتعين ان يكونوا بعضهم لا كلهم وليس الا من ذكرنا.

*(١٢٦)*

رواية الاعظمى

وأثبته الشيخ المحدث حبيب الرحمن الاعظمى في حواشيه وتعاليقه

٢٢٠