نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - ج ١٠

السيّد علي الحسيني الميلاني

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - ج ١٠

المؤلف:

السيّد علي الحسيني الميلاني


الموضوع : العقائد والكلام
الناشر: المؤلّف
الطبعة: ١
الصفحات: ٤٣٤
  نسخة غير مصححة

١
٢

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد وآله الطاهرين ، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الأوّلين والآخرين.

٣
٤

إهداء

الى حامل لواء الامامة الكبرى والخلافة العظمى

ولى العصر المهدى المنتظر الحجّة ابن الحسن العسكري أرواحنا فداه

يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ

وَجِئْنا بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ

وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا إِنَّ اللهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ

علي

٥
٦

حديث

أنا مدينة العلم

من ألفاظه :

« أنا مدينة العلم وعلي بابها »

« فمن أراد المدينة فليأتها من بابها »

٧
٨

كلمة المؤلف

لقد خلق الله العالم بالعلم ، وجعل العلم السبب الكليّ لخلقه فقال : ( اللهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً ).

و « العلم » أول منة امتن الله بها على الإنسان بعد خلقه ، فقال في أول ما أنزل على نبيّه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ ) فكأنه يقول للإنسان :

كنت في أول حالك حيث كنت علقة في أخس المراتب وأدناها ، فتكرّمت عليك ، وأبلغتك إلى أشرف المراتب وأعلاها وهو « العلم » قال الزمخشري بتفسير الآية :

« كأنه ليس وراء التكرّم بإفادة الفوائد العلمية تكرّم حيث قال : الأكرم الذي علّم بالقلم علّم الإنسان ما لم يعلم. فدلّ على كمال كرمه بأن علّم عباده ما لم يعلموا ، ونقلهم من ظلمة الجهل إلى نور العلم. ونبّه على فضل علم الكتابة لما فيه من المنافع العظيمة التي لا يحيط بها إلاّ هو ، وما دوّنت العلوم ولا قيّدت الحكم ولا ضبطت أخبار الأولين ومقالاتهم ولا كتب الله المنزلة إلاّ بالكتابة ،

٩

ولولا هي لما استقامت أمور الدين والدنيا ، ولو لم يكن على دقيق حكمة الله ولطيف تدبيره دليل إلاّ أمر القلم والخط لكفى به ».

فكمال الإنسان إنما هو بالعلم ...

إنه لولا العلم لم يخش العبد ربه تلك الخشية التي يعنيها تعالى بقوله : ( إِنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ ).

ولولاه لم يكن « الأتقى » فيكون « الأكرم » عند الله تعالى كما قال : ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ ).

ومن هنا يفضّل عز وجل العالمين على من سواهم حيث يقول : ( هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ ) ويأمر من لا يعلم بالرجوع إليهم والسؤال منهم حيث يقول : ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) ولا ريب في أن الأمر بالسؤال والتعلّم والاستهداء أمر بالقبول والطاعة والإتباع ، وقد قال عز وجل أيضا : ( أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلاَّ أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ) فالسؤال يستتبع الاتباع والطاعة ، لكن الاطاعة المطلقة لا تجوز إلاّ للعالم المعصوم ، وإذا كان كذلك كان صاحب الولاية الكبرى ... قال تعالى : ( أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ).

واصطفى الله تعالى محمّدا للنبوّة وبعثه بالرسالة ، وأنزل عليه الكتاب والحكمة وعلّمه ما لم يكن يعلم ، من التوراة والإنجيل ... حتى أنه ما بعث نبيّا إلاّ وهو صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أعلم منه ... فلم يدّخر وسعا ولم يأل جهدا في هداية الخلق وتعليم الناس وإرشاد العباد ... مستسهلا في هذا السبيل أنواع المصاعب ، متحمّلا كلّ المشاق ، صابرا حليما ... رءوفا رحيما ... حتى قام بأبي وأمي بواجب الرسالة خير قيام ، وأدّى ما كان عليه بأحسن وجه ... وبقي ما على من حوله والمؤمنين به من بعده ... وكلامنا هنا حول الصحابة خاصة ...

إن الأخذ والتعلّم من الأستاذ ـ أي أستاذ ـ يتطلّب قبل كل شيء وبعد

١٠

الإيمان به : الملازمة التامة والاتصال الشديد ، والقلب العقول ، والأذن الواعية ... وكلّما يكون الأستاذ أرفع درجة وأرقى مرتبة ، وتكون مادة الدرس أدق وأعمق يكون توفّر هذه الشروط في الطالب ألزم وآكد ... فما ظنّك بمن يريد التعلّم من النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم والأخذ من علومه؟! نعم ... لقد أخذ من النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أصحابه ، كلّ على قدر ملازمته له واستيعابه لما يلقيه ووعيه لما يقوله ... إذ كان فيهم من إذا رأوا تجارة انفضّوا إليها وتركوه ، ومن كان يلهيه الصفق بالأسواق ، ومن كان يسأله عن التافهات ، ومن كان لا يفهم ما يقول ... حتى لقد جهل بعض أكابرهم أبسط المعارف وأوليات الأحكام ...

* * *

وكان علي عليه‌السلام ... من علم أهل العالم بموضعه من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم « بالقرابة القريبة والمنزلة الخصيصة » « يتبعه اتباع الفصيل اثر أمّه » « إذا سأله أعطاه وإذا سكت ابتدأه » وكان « الأذن الواعية » (١) ... فكان كما قال : « ... علم الغيب الذي لا يعلمه أحد إلاّ الله. وما سوى ذلك فعلم علّمه الله نبيّه فعلّمنيه ودعا لي بأن يعيه صدري وتضطم عليه جوانحي » ... وهكذا كان أعلم أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، والآثار والدلائل على ذلك لا تحصى كثرة ... وهو ما شهد به الرسول الكريم والصحابة والتابعون :

فعن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنه قال لفاطمة : « زوّجتك خير أمتي ، أعلمهم علما وأفضلهم حلما وأوّلهم سلما » (٢).

__________________

(١) المستدرك ٣ / ١١٠ ، تفسير الطبري ٢٩ / ٣٥ ، حلية الأولياء ١ / ٦٧ ، مجمع الزوائد ١ / ١٣١ ، أسباب النزول ٣٢٩ وغيرها.

(٢) مسند أحمد ٥ / ٢٦ ، مجمع الزوائد ٩ / ١٠١ و ١١٤ ، الاستيعاب ٣ / ١٠٩٩ ، الرياض النضرة ٢ / ١٩٤.

١١

وقال : « إنه لأول أصحابي إسلاما وأكثرهم علما وأعظمهم حلما » (١).

وقال : « أعلم أمّتي من بعدي علي بن أبي طالب » (٢).

وقال : « علي عيبة علمي » (٣).

وقال : « قسّمت الحكمة عشرة أجزاء ، فأعطي علي تسعة أجزاء والناس جزءا واحدا » (٤).

وقال : « أقضى أمتي علي » (٥).

وقال : « أقضاهم علي » (٦).

وقال : « أعلم أمتي بالسنّة والقضاء بعدي علي بن أبي طالب » (٧).

وعن عمر أنه قال : « أقضانا علي » (٨).

وأنه قال : « علي أقضانا » (٩).

وأنه كان يقول : « لا أبقاني الله بعدك يا علي »(١٠)

وأنه كان يقول : « لولا علي لهلك عمر » (١١).

وعن سعد بن أبي وقاص أنه وقف على قوم مجتمعين على رجل فقال : « ما هذا؟ فقالوا : رجل يشتم علي بن أبي طالب. فتقدّم سعد ، فأفرجوا له حتى وقف عليه فقال : يا هذا على ما تشتم علي بن أبي طالب؟! ألم يكن أوّل من أسلم؟ ألم

__________________

(١) كنز العمال ٦ / ١٣.

(٢) كنز العمال ٦ / ١٥٣.

(٣) تاريخ بغداد ٤ / ١٥٨ ، كنز العمال ٦ / ١٥٣.

(٤) حلية الأولياء ١ / ٦٥.

(٥) فتح الباري ٨ / ١٣٦ ، الرياض النضرة ٢ / ١٩٨ ، مصابيح السنة ٢ / ٢٧٧.

(٦) الاستيعاب ٣ / ١١٠٢.

(٧) كفاية الطالب ١٩٠.

(٨) الاستيعاب ٣ / ١١٠٢.

(٩) حلية الأولياء ١ / ٦٥ ، تاريخ ابن كثير ٧ / ٢٣٥٩ ، الرياض النضرة ٢ / ١٩٨.

(١٠) الرياض النضرة ٢ / ١٩٧ ، فيض القدير ٤ / ٣٥٧.

(١١) الاستيعاب ٣ / ١١٠٣ ، فيض القدير ٤ / ٣٥٧.

١٢

يكن أول من صلّى مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم؟ ألم يكن أزهد الناس؟ ألم يكن أعلم الناس ... » (١).

وعن ابن عباس : « والله لقد أعطي علي بن أبي طالب تسعة أعشار العلم ، وأيم الله لقد شارككم في العشر العاشر » (٢).

وعن أبي سعيد الخدري : « أقضاهم علي » (٣).

وعن ابن مسعود : « كنا نتحدّث أن أقضى أهل المدينة علي » (٤).

وعن عائشة : « علي أعلم الناس بالسنة » (٥).

وعن عطاء : « أنه سئل : أكان في أصحاب محمد أحد أعلم من علي؟ قال : لا والله ما أعلمه » (٦).

ورجوع الصحابة إليه في المعضلات وعدم رجوعه إلى أحد منهم في شيء مشهور ، كما نص عليه الأعلام كالحافظ النووي بترجمته من ( تهذيب الأسماء واللغات ) ، واستناد جميع العلوم الإسلامية إليه من القضايا الثابتة المتسالم عليها ...

* * *

ومن أقوى الأدلة على أعلمية أمير المؤمنين عليه‌السلام من جميع الصحابة ... حديث « أنا مدينة العلم وعلي بابها » ... هذا الحديث الوارد عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بالأسانيد والطرق المعتبرة في كتب الفريقين ، وله ألفاظ مختلفة وشواهد متكثرة ، حتى نصّ جماعة من علماء أهل السنّة على كونه

__________________

(١) المستدرك ٣ / ٥٠٠.

(٢) الاستيعاب ٣ / ١١٠٤ ، الرياض النضرة ٢ / ١٩٤.

(٣) فتح الباري ٨ / ١٣٦.

(٤) الاستيعاب ٣ / ١١٠٥ ، الصواعق ٧٦.

(٥) الرياض النضرة ٢ / ١٩٣ ، الصواعق ٧٦.

(٦) الرياض النضرة ٢ / ١٩٤.

١٣

من الأحاديث المتواترة المشتهرة ، وتفرّغ آخرون لإبطال الطاعنين في سنده ...

لكن السبب الأصلي لطعن القوم في سنده قوة دلالته على أفضلية الامام عليه‌السلام ... والأفضلية مستلزمة للامامة والخلافة ... بلا كلام ... ولهذا عمد بعضهم إلى التلاعب في متنه بالتأويل والتحريف.

فمنهم من تأول لفظ « علي » وجعله وصفا من « العلو » للباب ، أي : عال بابها ، ومنهم من حرّف المتن بزيادة فيه ، لكن الزيادة جاءت مختلفة لتعدد الأيدي المختلقة ، فزاد فيه بعض الكذّابين أسامي الخلفاء الثلاثة قائلا : « أنا مدينة العلم وأبوبكر أساسها وعمر حيطانها وعثمان سقفها وعلي بابها ». وجاء آخر فذكرهم بلفظ : « أنا مدينة العلم وأبوبكر وعمر وعثمان سورها وعلي بابها » ... لكن لا ذكر لمعاوية!!. وهذا ما دعا بعض الوضّاعين إلى أن يجعله بلفظ : « أنا مدينة العلم وعلي بابها ومعاوية حلقتها ».

* * *

وجاء هذا الكتاب ... ليتناول حديث « أنا مدينة العلم وعلي بابها » بالبحث والتحقيق في سنده ودلالته ... فيثبت تواتره فضلا عن صحّته ... ويبيّن وجوه دلالته على مذهب الامامية بالاستناد إلى القواعد والأصول المقررة ، وعلى ضوء تصريحات أئمة الفن من أهل السنة ... ثم يتعرض لما تعلّق به الطاعنون في سنده ، ولما قاله المكابرون في دلالته ، ولما صنعه الكذّابون في متنه ... فيظهر فساد كلّ ذلك جملة وتفصيلا ...

والله أسأل أن ينفع به كما نفع بأصله ، وأن يتقبّله منّا بمحمّد وآله.

على الحسيني الميلاني

١٤

كلام الدهلوي في الجواب

عن حديث أنا مدينة العلم

قال الشيخ عبد العزيز الدهلوي في جواب حديث « أنا مدينة العلم وعلي بابها » ما هذا تعريبه :

« الحديث الخامس : خبر جابر أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال : أنا مدينة العلم وعلي بابها. وهذا الخبر أيضا مطعون فيه. قال يحيى بن معين : لا أصل له ، وقال البخاري : إنه منكر وليس له وجه صحيح ، وقال الترمذي : إنه منكر غريب وذكره ابن الجوزي في الموضوعات ، وقال الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد : هذا الحديث لم يثبتوه ، وقال الشيخ محيي الدين النواوي والحافظ شمس الدين الذهبي والشيخ شمس الدين الجزري : إنه موضوع.

فالتمسك بهذه الأحاديث الموضوعة ـ التي أخرجها أهل السنة عن دائرة ما يجوز التمسك والاحتجاج به ـ في مقام إلزامهم بها دليل واضح على مزيد فهم علماء الشيعة!!

إن هذا العمل منهم ليشبه حال من تعامل مع خادم ـ لشخص عزله عن الخدمة لتقصيراته وخيانته ، وأخرجه من داره ، ونادى المنادي بذلك بأمره ، معلنا

١٥

أن لا علاقة لفلان الخادم بفلان ولا ذمة له عنده ـ ثم جاء هذا المتعامل مع هذا الخادم عالما بكلّ ما ذكر إلى سيده ليطالبه بدينه على الخادم!! إن هذا الشخص في أعلى مراتب الحمق في نظر العقلاء.

ومع هذا ، فإن هذا الحديث غير مفيد لما يدّعونه ، فأيّ ملازمة بين كون الشخص باب مدينة العلم وكونه صاحب الرئاسة العامة بلا فصل بعد النبي!! غاية ما في الباب إنه قد تحقق فيه شرط من شروط الامامة على الوجه الأتم ، ومع وجدان أحد الشروط لا يلزم وجود المشروط ، لا سيّما مع وجود ذاك الشرط أو ما يفوقه في غيره ، كما ثبت برواية أهل السنة ، مثل : ما صبّ الله شيئا في صدري إلاّ وقد صببته في صدر أبي بكر. ومثل : لو كان بعدي نبي لكان عمر.

فإن اعتبرت روايات أهل السنة فهي معتبرة بالنسبة إلى الكل ، وإلاّ سقط إلزامهم ، لأنهم لا يلزمون برواية واحدة ».

أقول مستعينا بلطف الخبير البصير :

إن من غرائب الأمور صدور مثل هذه الهفوات من مثل من يدّعي ـ أو يدعى في حقه ـ أنه « مسند المحدثين في عصره » و « إمام المحققين في زمانه »!!

أيمكن الطعن في حديث « أنا مدينة العلم وعلي بابها »؟ هذا الحديث الذي يعدّ من جلائل فضائل سيدنا أمير المؤمنين عليه‌السلام ، ولم يخل كتاب من كتب المناقب من ذكره؟

إنه حديث تشرّف بروايته كثير من الأئمة المعتبرين والمحدثين المشتهرين ، وصحّحه جمع من جهابذة الحديث ، وحسّنه آخرون ، وأرسله كثير من الأعلام المعتمدين إرسال المسلم ، ووصفه آخرون بالشهرة ...

ولا بدّ قبل الورود في الردّ على تلك الكلمات البشعة المستهجنة ، والتقولات الباردة الممتهنة ، من ذكر مقدمة تشتمل على فوائد عشرة :

١٦

المقدّمة

رواة الحديث من الصحابة* رواة الحديث من التابعين* طبقات الرواة من العلماء* ذكر من نصّ على صحته* ذكر* من نصّ على حسنه* ذكر من أرسله إرسال المسلم* ذكر* من وصف الأمير بباب مدينة العلم* ذكر من نظم هذه* الفضيلة في شعر له* في تواتر حديث مدينة العلم* في توضيح لثبوته.

١٧
١٨

الفائدة الأولى

في أسماء رواة الحديث من الأصحاب

لقد روى حديث مدينة العلم جماعة من مشاهير الصحابة ، عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وهذه أسماؤهم :

(١) أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام

وقد أخرج حديثه جماعة من أعلام أهل السنة منهم :

سويد بن سعيد الحدثاني

أحمد بن حنبل

عبّاد بن يعقوب الرواجني

أبو عيسى الترمذي

أبوبكر الباغندي الواسطي

محمد بن المظفر البغدادي

ابن شاذان الحربي

أبو عبد الله الحاكم النيسابوري

١٩

ابن مردويه الاصبهاني

أبو نعيم الاصبهاني

أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل المعروف بابن بشران

ابن المغازلي الواسطي

أحمد بن محمد العاصمي

مجد الدين ابن الأثير

ابن النجار البغدادي

سبط ابن الجوزي

محمد بن يوسف الكنجي

المحب الطبري الشافعي

شهاب الدين أحمد

جلال الدين السيوطي

نور الدين السمهودي

ابن حجر المكي

علي المتقي الهندي

إبراهيم الوصابي اليمني

شيخ بن عبد الله العيدروس اليمني

أحمد المكي الشافعي

محمود الشيخاني القادري

الشيخ عبد الحق الدهلوي

الشيخ إبراهيم الكردي

الميرزا محمد البدخشاني

الشيخ محمد الصبان المصري

عبد القادر العجيلي

٢٠