نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - ج ١٩

السيّد علي الحسيني الميلاني

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - ج ١٩

المؤلف:

السيّد علي الحسيني الميلاني


الموضوع : العقائد والكلام
الناشر: المؤلّف
الطبعة: ١
الصفحات: ٤٥٢
  نسخة غير مصححة

١
٢

٣
٤

حديث التشبيه

ومن ألفاظه :

« من أراد أنْ ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح

في فهمه ، وإلى يحيى بن زكريّا في زهده ،

وإلى موسى بن عمران في بطشه ، فلينظر إلى

علي بن أبي طالب »

أخرجه الحاكم

٥
٦

إهداء :

إلى حامل لواء الإمامة الكبرى والخلافة العظمى

ولي العصر المهدي المنتظر الحجة ابن الحسن العسكري أرواحنا فداه

يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضّرّ

وجئنا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الكيل

وتصدق علينا إن الله يجزي المتصدّقين

علي

٧
٨

كلمة المؤلِّف

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد وآله الطيّبين الطاهرين ، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين.

وبعد

فهذا قسم حديث ( التشبيه ) أو ( الأشباه ) من كتابنا ( نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار في إمامة الأئمّة الأطهار ) وهو حديث في غاية الصحّة من حيث السند ، والقوّة من حيث الدلالة على الإمامة.

إنّه حديث مضمونه اجتماع ما تفرّق من الصفات الجليلة والسجايا الكريمة في أنبياء الله المرسلين ، في سيّدنا أمير المؤمنين ، عليه الصّلاة والسّلام ، ممّا يدلّ على أفضليته من سائر الناس بعد النبيّ الكريم ، بل يدلّ على أفضليّته من سائر الأنبياء سواه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

وإذا كان الأفضل ، كان هو المتعيَّن للخلافة العامة والإمامة الكبرى ، وبطل تقدم غيره عليه فيها ، على قاعدة قبح تقدّم المفضول.

وفي هذا الكتاب تفصيل الكلام في إثبات الإمامة على ضوء هذا الحديث ، ودحض مناقشات المخالفين في سنده أو دلالته ، وبالله التوفيق.

علي الحسيني الميلاني

٩
١٠

كلمة السيد صاحب عبقات الأنوار

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله المتعالي عن التشبيه والتمثيل ، المنزّه عن النقص والتعطيل ، البري عن معارضة ندٍ وعديل ، المقدّس عن شوائب الإفتياق والتعليل ، الواحد الفرد الصمد المتعاظم عن التركيب والتحليل ، ففهم كلٍّ من الأكياس وأصحاب الإبلاس عن إدراك كنه ذاته كليل ، وإمكان الجائزات على وجوب وجوده وعلوه عن سمات الحدوث دليل ، ومن أراد أن ينظر إلى أكمل صنعه الجميل ، وأفضل ابداعه الجليل ، فلينظر إلى أصفيائه المخصوصين ، بكلّ فضلٍ جزيل ، وأوليائه المعصومين الشافين بهداياتهم داء كلّ عليل ، والمروين بنمير إرشاداتهم غُلّة كلّ غليل ، وصلّى الله على نبيّه النبيه وصفيّه الوجيه وآله الحائزين لكلّ تبجيل.

وبعد

فيقول العبدالقاصر الذليل الخاطئ القمي الضئيل حامد حسين ابن العلاّمة السيد محمّد قلي ، النيسابوري ، صانه الله عن شرور التمويه والتسويل :

إنّ هذا هو المجلَّد السادس من المنهج الثاني ، من كتاب ( عبقات الأنوار في إمامة الأئمّة الأطهار ) المبني لنقض ما أبدى علاّمة السنيّة السنّي الفخار ، ومحدّثهم عمدة الكبار ، المولوي عبدالعزيز بن ولي الله ، نزيل دهلي ، المشهور فضله في شاسعة الأصقاع والأقطار ، السائر نبله في نازعة البقاع والأمصار ، من

١١

الشّبه المجتثّة التي ما لها من قرار ، والوساوس الواضحة السقوط عند أرباب زكاء الأحلام وذكاء الأفكار ، والشكوك اللائحة الهبوط لدى أُولي ثواقب الافهام ونوافذ الأبصار ، في جواب الحديث السادس من الأحاديث الاثني عشر المذكورة في باب الإمامة ، التي أجاب عنها بكلمات ناكبة عن الإستقامة ، في كتاب ( التحفة ) المثقوبة بسهام الأنظار ، المصنوعة بالإنتهاب لما غنمه وزوّقه وهَمهَم به ولفّقه المختال الفخور ، والمحتال العثور ، والمغتال النفور عن الحق والنور ، نصر الحجّي بالهصر ، المتواني الأسر ، المضطلع بأعباء الإصر ، الحامل للولاء الوزر ، المقتحم في وعثاء الهجر ، المتهجّم على بدائع السكر والنكر ، المفصح عن غرائب العجر والبجر المعقبة للزجر ، الكابلي الكاب لإناء الدين ، والكابي الخابي الآبي عن اليقين الحرّي بالهجر ، المولع المستهتر بالصدود والإنكار ، لصحاح الآثار وصوادق الأخبار ، في كتاب ( الصواقع ) الذي كان في حجب الأستار ، وصار بعد صدور الإغارة والانتحال من هذا المنطيق المتحذلق والمتشدق المتفيهق المكثار في غاية الإشتهار ، فانهتك خدر التلميع وانخرق ستر التخديع وعزّ الإعتذار.

والله ولي التوفيق للانحياز والاحتراز عمّا يورث الغض والصغار ، وهو المسدد بإيزاع التجنّب والتنحّي عمّا يوجب الإتّسام بالغوار والشنار ، ومنه الإستعانة في الثبات على التمسّك بحبل اقتفاء المعصومين الأطهار ، صلوات الله وسلامه عليهم ما غسق الليل وتبلَّج النهار.

١٢

كلام الدهلوي صاحب التحفة الاثنى عشرية

في ردّ الاستدلال بهذا الحديث على إمامة الأمير

قال الشيخ عبدالعزيز الدهلوي :

الحديث السادس : وهو ما رواه الإمامية مرفوعاً أنّه صلّى الله عليه وسلّم قال : من أراد أنْ ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوحٍ في تقواه ، وإلى إبراهيم في حلمه ، وإلى موسى في بطشه ، وإلى عيسى في عبادته ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب.

وجه التمسّك بهذا الحديث : إنّ مساواة الأمير للأنبياء في صفاتهم قد علمت به ، والأنبياء أفضل من غيرهم ، والمساوي للأفضل أفضل ، فكان علي أفضل من غيره ، والأفضل متعيّن للإمامة دون غيره.

وفساد مبادي هذا الإستدلال ومقدّماته ، من الصدر إلى الذيل ، ظاهر على كلّ خبير.

أوّلاً : إنّ هذا الحديث ليس من أحاديث أهل السنّة ، وقد أورده ابن المطهّر الحلّي في كتبه ، فنسبه إلى البيهقي مرّةً ، وإلى البغوي أخرى ، وليس في تصانيفهما أثر منه ، ولا يتأتى إلزام أهل السنّة بالإفتراء. مع أنّ القاعدة المقرّرة عند أهل السنّة أنّ كلّ حديثٍ رواه بعض أئمّة الحديث في كتابٍ غير ملتزم فيه بالصحّة ، مثل البخاري ومسلم وسائر أصحاب الصحايح ، أو لم ينصّ على صحّته بالخصوص من قبل صاحب الكتاب أو غيره من المحدّثين الثقات ، فلا

١٣

يصلح للاحتجاج به.

وذلك ، لأنّ جماعةً من المحدثين من أهل السنّة في الطبقات المتأخّرة ، كالديلمي والخطيب وابن عساكر ، لمّا رأوا أنّ السّابقين قد جمعوا الأحاديث الصحاح والحسان ، رغبوا في جمع الأحاديث الضعيفة والموضوعة ومقلوبة الأسانيد والمتون ، في مكان واحد ، كي ينظروا فيها ويميّزوا الموضوعات من الحسان لغيرها. إلاّ أنّهم لقلّة الفرصة عندهم وقصر أعمارهم لم يتمكَّنوا من ذلك.

ثمّ جاء مَن بعدهم ، فميّز الموضوعات عن غيرها ، كما فعل ابن الجوزي في كتاب الموضوعات ، والسخاوي الذي جمع الحسان لغيرها في كتاب المقاصد الحسنة ، وكذلك السيوطي في تفسيره الدرّ المنثور.

وقد نصّ أولئك الجامعون لتلك الأحاديث في مقدّمات كتبهم على الغرض المذكور.

فمع العلم بواقع حال تلك الكتب ، كما صرّح به أصحابها ، كيف يجوز الاحتجاج بتلك الأحاديث؟

ولهذا ، فقد نقل صاحب جامع الأصول أنّ الخطيب قد روى أحاديث الشيعة عن الشريف المرتضى ـ أخي الرضي ـ لنفس الغرض ، وهو النظر في حالها ، بعد جمعها وتأليفها ، وأنّ لها أصلاً أو لا؟

وعلى الجملة ، فإنّ هذا الحديث ليس من تلك الأحاديث أيضاً ، فإنّه لا وجود له في شيء من كتب أهل السنّة ولو بطريق ضعيف.

وثانياً : إنّ ما ذكر هو محض تشبيه لبعض صفات الأمير ببعض صفات اولئك الأنبياء ، والتشبيه كما يكون بأدواته المتعارفة ، كالكاف وكأن ومثل ونحوها ، كذلك يكون بهذا الأسلوب ، كما تقرر في علم البيان أنّ من أراد أنْ

١٤

ينظر إلى القمر ليلة البدر ، فلينظر إلى وجه فلان. فهذا القسم داخل أيضاً في التشبيه.

ومن هنا أدخلوا في التشبيه الشعر المشهور :

لا تعجبوا من بلى غلالته

قد زر أزراره على القمر

وكذا البيتين من شعر المتنبّي :

نشرت ثلاث ذوائب من خلفها

في ليلةٍ فأرت ليالي أربعا

واستقبلت قمر السماء بوجهها

فأرتني القمرين في وقت معا

ولو تجاوزنا عن ذلك ، لكان استعارةً مبناها على التشبيه ، وفهم المساواة بين المشبه والمشبّه به من كمال السفاهة.

وقد راج واشتهر في الأشعار تشبيه تربة صحن السلاطين بالمشك ، وحصياتها باللؤلؤ والياقوت ، ولم يفهم أحد من ذلك المساواة. قال الشاعر :

أرى بارقاً بالأبرق الفرد يومض

فيكشف جلباب الدجى ثمّ يغمض

كأنّ سليمى من أعاليه أشرفت

تمدّ لنا كفّاً خضيباً وتقبض

وقد روي في الأحاديث الصحيحة لأهل السنّة تشبيه أبي بكر بإبراهيم وعيسى ، وتشبيه عمر بنوح ، وتشبيه أبي ذر بعيسى.

ولكن لمّا كان لأهل السنّة حظ من العقل من الله ، لم يحملوا ذلك التشبيه على المساواة أصلاً ، بل أعطوا كلاًّ مرتبته ، بل إنّ محطّ إشارة التشبيه في هذا القسم من الكلمات وجود وصف في هذا الشخص من الأوصاف المختصّة بذاك النبيّ ، وإنْ لم يكن بمرتبته.

عن عبدالله بن مسعود في قصة مشاورة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم مع أبي بكر وعمر في أسارى بدر ، قال قال رسول الله : ما تقولون في هؤلاء ، إن مثل هؤلاء كمثل إخوة لهم كانوا من قبلهم ( قالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ

١٥

الْكافِرِينَ دَيَّاراً ) وقال موسى : ( رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ ) الآية. وقال إبراهيم : ( فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) وقال عيسى : ( إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ). رواه الحاكم وصححه.

عن أبي موسى : إنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال له : يا أبا موسى ، لقد أعطيت مزماراً من مزامير آل داود. رواه البخاري ومسلم.

وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : من سرّه أنْ ينظر إلى تواضع عيسى ابن مريم فلينظر إلى أبي ذر. كذا في الاستيعاب. ورواه الترمذي بلفظ آخر قال :

ما أظلّت الخضراء ولا أقلّت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر شبه عيسى ابن مريم. يعني في الزهد.

ثالثاً : إنّ المساواة بالأفضل في صفةٍ لا تكون موجبةً لأفضليّة المساوي ، لأنّ ذلك الأفضل له صفات اخر صار بسببها أفضل. وأيضاً : ليست الأفضليّة موجبةً للزعامة الكبرى ، كما مرّ غير مرة.

رابعاً : إنّ تفضيل الأمير على الخلفاء الثلاثة من هذا الحديث يثبت إذا لم يكن أولئك الخلفاء مساوين للأنبياء المذكورين في الصفات المذكورة أو في مثلها. ودون هذا النفي خرط القتاد.

ولو تتبّعنا الأحاديث الدالة على تشبيه الشيخين بالأنبياء لبلغت مبلغاً لم يثبت مثله لمعاصريهما.

ولهذا ذكر المحقّقون من أهل التصوف أن الشيخين كانا حاملين لكمالات النبوة ، وكان الأمير حاملاً لكمالات الولاية ، ومن ثمة صدر من الشيخين الأمور التي تصدر من الأنبياء ، كالجهاد مع الكفّار وترويج أحكام الشريعة وإصلاح أمور الدين ، بأحسن اسلوب وتدبير ، وظهر من الأمير ما يتعلق بالأولياء ، من

١٦

تعليم الطريقة والإرشاد لأحوال السالكين ومقاماتهم ، والتنبيه على غوائل النفس والترغيب بالزهد في الدنيا ونحو ذلك ، أكثر من غيره.

وفي حكم العقل أنّه يستدل على وجود الملكات النفسانيّة بصدور الأفعال المختصة بتلك الملكات ، فمثلا : يستدل من ثبات الشخص في مختلف المعارك في مقابلة الأقران ووقع الرماح والسيوف ، على شجاعته النفسانية ، وكذلك الحال في الحب والبغض والخوف والرجاء وغيرها من الأمور الباطنيّة.

فمن هذا الطريق أيضاً يتوصل إلى الملكات الباطنية في الأشخاص ، لتعرف أنّها من جنس كمالات الأنبياء أو من جنس كمالات الأولياء.

وقد دلّ على هذه التفرقة حديث رواه الشيعة في كتبهم ، وهو قوله صلّى الله عليه وسلّم : إنّك يا علي تقاتل الناس على تأويل القرآن كما قاتلتهم على تنزيله. لأنّ مقاتلات الشيخين كلّها كانت على تنزيل القرآن ، فكان عهدهما من بقية زمان النبوّة ، وزمن خلافة الأمير كان مبدء لدورة الولاية ، ولهذا جعله شيوخ الطريقة وأرباب المعرفة والحقيقة فاتح باب الولاية المحمّدية ، وخاتم الولاية المطلقة للأنبياء.

ومن هنا ، فإنّ سلاسل جميع فرق أولياء الله تنتهي إليه ، وتتشعّب منه كتشعّب الجداول من البحر العظيم ، كما تصل سلاسل الفقهاء والمجتهدين في الشريعة بالشيخين ونوّابهما ، كعبدالله بن مسعود ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وعبدالله بن عمر ، وأمثالهم ، رضي الله تعالى عنهم ، ويكون فقه اولئك الفقهاء رشحةً من بحار علومهم.

وكان معنى الإمامة التي بقيت في أولاد الإمام ، وجعل بعضهم بعضاً وصياً له فيها ، هي قطبية الإرشاد ، وكونهم منبعا لفيض الولاية ، ولهذا لم يرو إلزام هذا الأمر من الأئمّة الأطهار على كافّة الخلائق ، بل جعلوا بعض أصحابهم

١٧

الممتازين المنتخبين ، مشرَّفين بذلك الفيض الخاص ، ووهبوا لكلّ واحدٍ منهم هذه المكرمة العظيمة بقدر استعداده.

وهذه الفرقة السفيهة ، قد أنزلوا تلك الإشارات كلّها على الرئاسة العامة واستحقاق التصرف في أمور الملك والمال ، فوقعوا في ورطة الضلال ، ومن أجل ما قلنا ، يعتقد كل الأمة الأمير وذريّته الطاهرة كالشيوخ والمرشدين ، ويرون استناد الأمور التكوينية إليهم ، ويقدّمون لهم الصلوات والصدقات والنذور ، وهذا أمر رائج بينهم ، كما يفعلون ذلك مع سائر أولياء الله ، ولا ينوّه أحد في هذه الموارد باسم الشيخين ، ولا يشاركونهما في شيء ممّا ذكر ، ولا ينسبون إليهما الأمور التكوينية ، وإن كانوا يعتقدون بفضلهما وكمالهما كما في الأنبياء ، مثل إبراهيم وموسى وعيسى ، وذلك لأنّ كمالهما ـ مثل كمال الأنبياء ـ مبني على الكثرة والتفصيل والمغايرة ، وكمالات الأولياء ناشئة من الوحدة والجمع والعينية.

فالأولياء تنعكس فيهم الأفعال بل الصفات الإلهية ، والأنبياء وورثة كمالاتهم ليست لهم في فهم الناس إلاّعلقة العبودية والرسالة (١).

__________________

(١) التحفة الإثنا عشرية : ٢١٢.

١٨

نفحات الأزهار

في خلاصة عبقات الأنوار

في إمامة الأئمّة الأطهار

١٩
٢٠