ولسنا بصدد البحث عن ذلك ، لكن وجدنا لعمر بن الخطاب مقالة على نحو ما قاله يوم وفاة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم حين أوعد وتوعّد من قال مات رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ومقالته في ذلك اليوم لا يخفى غرضه منها فقد كان منتظراً مجيء أبي بكر من السُنح . أمّا يوم حديث الرزية فلماذا قال : « من لفلانة وفلانة ـ مدائن الروم ـ إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ليس بميت حتى نفتحها ، ولو مات لأنتظرناه ، كما انتظرت بنو إسرائيل موسى » ؟
وليس من شك انّ ذلك كان لبلبلة الأفكار ، وهو في نفس الحال كان تمهيداً لما سيحدث ممّا دُبّر أمره . ومهما يكن الغرض فإنّ عمر قائل بالرجعة فماذا يقول العمريون ؟
صور من مسخ الحديث :
لقد جرت على حديث الكتف والدواة عمليات مسخ وتحريف ، بل وتقطيع أوصال ، كلّ ذلك لتضييع معالم الحقّ وتشويه الحقيقة .
وإلى القارئ بعض النماذج من تلك الصوَر :
١ ـ فمنها ما أخرجه البخاري بسنده إلى نعيم بن زيد قال : « حدّثنا عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليه أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : لمّا ثقل قال : ( يا عليّ إئتني بطبق أكتب فيه ما لا تضل أمتي ) ، فخشيت أن يسبقني فقلت : إني لاحفظ من ذراعي الصحيفة ، وكان رأسه بين ذراعي وعضدي ، يوصي بالصلاة وبالزكاة وما ملكت أيمانكم ، وقال : كذلك حتى فاضت نفسه ، وأمره بشهادة أن لا إله إلّا الله وان محمّداً عبده ورسوله من شهد بها حرّم على النار . . . اهـ » (١) .
____________________
(١) الأدب المفرد / ٥٠ تحق محمّد فؤاد عبد الباقي المطبعة السلفية سنة ١٣٧٥ هـ ، ولقد مرّ هذا في الصورة الاُولى من صور الحديث مروياً عن ابن سعد في الطبقات وأحمد بن حنبل في المسند . فراجع .
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ١ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1161_mosoa-abdollahebnabbas-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

