ومنها قوله : « إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أراد ذلك وأراد الله غيره ، فنفذ مراد الله ولم ينفذ مراد رسوله ، أو كلّ ما أراد رسول الله كان » ؟ !
ومنها قوله : « فكرهنا ذلك أشد الكراهية » ( ؟ )
ولماذا يا أبا حفص ؟ ولا نحتاج إلى الجواب ، ما دمت أنت القائل لابن عباس : « إنّ قومكم كرهوا أن يجمعوا لكم الخلافة والنبوة » . ولماذا أيضاً ؟ وأنت تعلم أنّ عليّاً كان أحق بها من غيره ، وأنت الّذي أعترفت بذلك وقلت لابن عباس : « أما والله يا بني عبد المطلب لقد كان عليّ فيكم أولى بهذا الأمر مني ومن أبي بكر » .
وهذه الأقوال جميعها قد مرّت مسندة إلى مصادر موثوقة فراجع ( عمريون أكثر من عمر ) .
من أين علم عمر مراد الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟
والآن لنبحث من أين علم عمر أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أراد أن يكتب الكتاب باسم عليّ عليهالسلام ، وهو لم يذكره باسمه كما في الحديث ، ولم يكتب بعد كتابه ليعلم بذلك عمر ، فمن أين علم بذلك فقال « انّه ليهجر » ؟
لقد علم ذلك من قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ( لن تضلوا بعده ـ بعدي ـ أبداً ) .
وهذه الكلمة لم ترد في شيء من الأحاديث النبوية إلّا في بضعة أحاديث كلّها توحي بفضل عليّ منفرداً أو مجتمعاً مع أهل بيته خاصة ، وهم فاطمة والحسن والحسين الّذين هم قرناء الكتاب ، كما في حديث الثقلين والتمسك بهما عاصم من الضلالة .
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ١ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1161_mosoa-abdollahebnabbas-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

