والجواب : سيأتيك بالأخبار من لم تزوّد . فانتظر ما سوف يأتي من تعقيب على الصور والأسانيد من أقوال علماء التبرير ، فستجد هناك من التحوير والتزوير ، وعجائب بل وغرائب من التفكير والتصوير .
ثمّ إنّ قول النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : ( أدعوا لي بصحيفة أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده أبداً ) . فقال النسوة . . . قد حذف وهذا يكشف عن التواطؤ العملي بين الرواة على تعمية الصورة ، بكلّ ما أمكنهم من حول وطول .
فقد حذفوا دعوة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ثانياً بإحضار الصحيفة ، ممّا يدل على تصميم النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم على تنفيذ أمره ، كما يدل على إصرار المعارضة على رفضه . وسيأتي في حديث جابر ما يدل عليه .
وقد شوّشوا على تدخل العنصر النسوي في تلك المعركة الكلامية الحادّة بعد دعوة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ثانية لهم باحضار الكتاب . ممّا يدل على مدى الصخب والجدال حتى كانت المرأة كالرجل في ذلك اليوم . وسيأتي مزيد إيضاح عن ذلك في حديث طاووس عن ابن عباس ( الصورة ١٤ ، ١٥ ) وحديث عكرمة عن ابن عباس ( الصورة ١٧ ) .
الصورة الخامسة :
ما روي عن جابر بن عبد الله الأنصاري :
أخرج ابن سعد في الطبقات بسنده عن محمّد بن عبد الأنصاري عن قرّة بن خالد عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : « لمّا كان في مرض رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الّذي توفي فيه دعا بصحيفة ليكتب فيها لأمته كتاباً لا يَضِلّون
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ١ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1161_mosoa-abdollahebnabbas-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

