الصورة الرابعة :
ما روي عن عمر بن الخطاب ، وهي تقرب من الثالثة إلّا أنّها أتم ولفظها كما يلي :
أخرج النسائي في السنن الكبرى والهيثمي في مجمع الزوائد قال : « وعن عمر بن الخطاب قال : لمّا مرض النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : ( ادعوا لي ـ ائتوني ـ بصحيفة ودواة أكتب لكم كتاباً لا تضلون بعدي ) ، فكرهنا ذلك أشد الكراهية ثمّ قال : ( ادعوا لي بصحيفة أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده أبداً ) ، فقال النسوة من وراء الستر : ألا تسمعون ما يقول رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقلت : إنّكنّ صواحبات ( صواحب ) يوسف إذا مرض رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عصرتنّ أعينكنّ ، وإذا صحّ ركبتنّ عنقه ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ( دعوهنّ فإنّهنّ خير منكم ) » (١) .
قال الهيثمي : رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمّد بن جعفر بن إبراهيم الجعفري ، قال العقيلي : في حديثه نظر ، وبقية رجاله وثقوا وفي بعضهم خلاف . . . أه .
أقول : لا يهمني قول العقيلي في محمّد بن جعفر بن إبراهيم الجعفري ـ وهذا منتظر منه في الرجل وأمثاله ـ ما دام الحديث رواه أصحاب الصحاح ومنهم البخاري ، ولا كلام للعقيلي في رجاله .
لكن الّذي يهمّني تنبيه القارئ على ما مرّ في الصورة الثالثة من حذف قول عمر : « فكرهنا ذلك أشدّ الكراهية » لماذا كرهوا ذلك أشدّ الكراهية ؟
____________________
(١) السنن الكبرى ٣ / ٤٣٣ ط العلمية ، ومجمع الزوائد ٩ / ٣٤ .
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ١ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1161_mosoa-abdollahebnabbas-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

