كما أنّ عدم الإشكال في تقديم الظّاهر في القسم الأوّل : إنّما هو من جهة عدم الإشكال في اعتباره.
بل التّحقيق : كون العنوان المذكور شاهدا على ما استظهرنا ، وإلاّ لم يكن معنى للتّفصيل المذكور كما هو ظاهر ؛ ضرورة كون الظّن الاستصحابي على القول به من باب الظّن النّوعي المطلق تعليقيّا في قبال الظّنون المعتبرة التّنجيزيّة ذاتا أو وصفا واعتبارا نظير أصالة الحقيقة بالنّسبة إلى الصّوارف.
وظاهر كلام العضدي هو الوجه الثّاني ، وإن كان المستظهر منه : كون أصل إفادته للظّن مشروطا بعدم قيام الظّن على الخلاف فهو أمارة حيث لا أمارة نظير الغلبة ، لكنّه لا ينافي الوجه الثّاني ؛ فإنّه إذا كان أصل إفادته للظّن مشروطا كان اعتباره أيضا مشروطا فتدبّر. وهذا هو الظّاهر ممّن جعل الوجه في إفادته للظّن الغلبة فتأمّل.
وصريح شيخنا البهائي قدسسره في « حبل المتين » (١)(٢) على ما حكاه عنه
__________________
(١) الحبل المتين : ٣٧.
(٢) قال المحقّق المؤسّس الطهراني قدسسره :
« المراد من حجّيّة الإستصحاب من باب الظن ليس إلاّ أنّه إنكشاف أصلي فإنه ظهور ليست حجّيّته بالذات على ما بيّناه ولم يتوهّم أحد دوران اعتباره مدار الظن الشخصي بل الأدلّة الإجتهادية لم يتوهّم أحد دوران اعتبارها مداره كما لا يخفى على المطلّع على أبواب الفقه وقد صدر عن شيخنا البهائي قدسسره في حبل المتين ما يقضي منه العجب حيث قال : ( لا يخفى ان الظن الحاصل بالإستصحاب فيمن تيقّن بالطهارة وشك في الحدث لا يبقى على نهج واحد ؛ بل يضعف بطول المدّة شيئا فشيئا ، بل قد يزول الرّجحان ويتساوى الطرفان ، بل ربّما
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٦ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F931_bahr-alfavaed-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
