يظنّ بقاؤه لا حقا ، وأمّا ثبوت الحكم الفلاني الّذي يتوقّف عليه أخذ النتيجة وهو الظّن به لا حقا فلا تعلّق له بحكم العقل أصلا ، إلاّ إذا فرض كون المستصحب ممّا يحكم به العقل ، وقلنا بجريان الاستصحاب فيه كما زعمه غير واحد. هذا بالنّسبة إلى أصل الظّن بالبقاء ، وأمّا الحكم بحجيّته فهو أمر آخر لا تعلّق له بمحطّ البحث.
ومن هنا يظهر : فساد ما ذكره غير واحد من المتأخّرين : من كون الاستصحاب على العقل من العقليّات المستقلّة كالبراءة والاشتغال العقليّين ؛ فإنّك قد عرفت وضوح فساده كفساد الزّعم المذكور في البراءة والاشتغال أيضا.
* * *
٤١
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٦ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F931_bahr-alfavaed-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
