على الصحيح ، حيث ذكر ان الجامع هو الفعل الناهي عن الفحشاء ، وهنا ايضا يمكن تصوير الجامع بهذا الشكل بان يقال : ان الجامع الذي وضعت له كلمة الصلاة بناء على الاعم هو الفعل الناهي عن الفحشاء.
وقد تقول : ان النهي عن الفحشاء يختص بالصلاة الصحيحة واما الفاسدة فهي لا تنهى.
والجواب : انا لا نأخذ الجامع الذي وضعت كلمة الصلاة له هو ما ينهى عن الفحشاء بالفعل فانه لو اخذناه كذلك فهو يختص بالصلاة الصحيحة وانما نأخذ الجامع ما يصلح ان يكون ناهيا عن الفحشاء وله شأنية ذلك وان لم يكن ناهيا بالفعل ، والجامع بهذا الشكل يعم الصلاة الفاسدة ايضا فان اجزاء الصلاة الكاملة لو فرض انها عشرة وحذف المصلي منها جزئين عمدا فصلاته ذات الاجزاء الثمانية فاسدة ولا تنهى عن الفحشاء بالفعل ولكن لو فرض انه مرض وتعذر عليه جزآن فالاجزاء الثمانية حينئذاك تكون صحيحة وناهية عن الفحشاء ، اذن الاجزاء الثمانية التي هي فاسده حالة عدم العذر لها شأنية النهي عن الفحشاء في يوم من الايام وذلك عند وجود العذر المسوغ لترك الجزئين ، وهكذا كل صلاة فاسدة بما انه يمكن في يوم من الايام ان تقع صحيحة وناهية عن الفحشاء فلها شأنية النهي عن الفحشاء ، هذا تصوير الجامع البسيط.
ويمكننا تصوير الجامع مركبا بأن نقول : ان كلمة الصلاة موضوعة للاركان الخمسة من دون اشتراط وجود الاجزاء الباقية ، وبتعبير آخر موضوعة للاركان الخمسة فما زاد ، وبناء عليه لو اتى المصلي بالاركان الخمسة فقط بلا ضم الاجزاء الاخرى اليها كانت الصلاة صادقة على الاركان الخمسة فقط ولا يكون الباقي اجزاء ، واذا اتى ببقية الاجزاء وضمها الى الاركان الخمسة كانت الصلاة صادقة
![الحلقة الثّالثة في أسلوبها الثّاني [ ج ١ ] الحلقة الثّالثة في أسلوبها الثّاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F768_alhalqato-alsalesa-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
