٥ ـ وأما عدم تحقق الربا بين من ذُكر ، فقد دلّت عليه بعض الروايات ، كرواية زرارة عن أبى جعفر عليهالسلام : « ليس بين الرجل وولده وبينه وبين عبده ولا بين أهله ربا ... » (١) ، لكنها ضعيفة بـ « ياسين الضرير ».
ورواية عمرو بن جميع عن رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : « ليس بيننا وبين أهل حربنا ربا ، نأخذ منهم الف الف درهم بدرهم ونأخذ منهم ولانعطيهم » (٢) ، لكنها ضعيفة بـ « معاذبن ثابت » وغيره.
ولايمكن الركون الى الروايتين المذكورتين بعد ضعفهما السندى إلاّ بناءً على كبرى الانجبار بعمل المشهور(٣) وإلاّ يتنزل الى الاحتياط بالحرمة دون الفتوى بالحلية تحفظاً من مخالفة المشهور.
اجل ، فى خصوص الحربى حيث لا حرمة لماله ، فيمكن ان يكون الحكم بالحلية مع اخذ المسلم للفضل حكماً على طبق القاعدة.
٦ ـ وأما تعميم حرمة الربا لدفعه والشهادة عليه وكتابته ، فلصحيحة محمد بن قيس عن أبى جعفر عليهالسلام : « قال أميرالمؤمنين عليهالسلام : آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهداه فيه سواء » (٤) وغيرها.
٧ ـ وأما أن الحنطة والشعير فى باب الربا واحد ، فلصحيح الحلبى عن أبى عبداللّه عليهالسلام : « لايصلح الشعير بالحنطة إلاّ واحد بواحد » وغيره.
وأما قصر الحكم بالوحدة على باب الربا ، فلأنه مخالف للقاعدة المقتضية لدوران
__________________
١ ـ وسائل الشيعة : ١٢ / ٤٣٦ ، باب ٧ من ابواب الربا ، حديث ٣.
٢ ـ وسائل الشيعة : ١٢ / ٤٣٦ ، باب ٧ من ابواب الربا ، حديث ٢.
٣ ـ لاحظ : ص ١٠٣.
٤ ـ وسائل الشيعة : ١٢ / ٤٣٠ ، باب ٤ من ابواب الربا ، حديث ١.
![دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي [ ج ٢ ] دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F652_dros-tamhidie-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
