وأما الشرطان الآخران فقد دلت عليهما روايات كثيرة. وقد جمعت الشروط الثلاثة موثقة منصور بن حازم عن أبى عبداللّه عليهالسلام : « سألته عن البيضة بالبيضتين ، قال : لا بأس به ، والثوب بالثوبين ، قال : لا بأس به ، والفرس بالفرسين ، فقال : لا بأس به. ثم قال : كلّ شيء يكال أو يوزن فلايصلح مثلين بمثل إذا كان من جنس واحد ، فاذا كان لايكال ولايوزن فلا بأس به اثنين بواحد ». (١)
٤ ـ وأما ان الزيادة تعم الحكمية ـ كبيع أحد المتماثلين مع اشتراط كنس المسجد أو أداء صلاة الليل فى جانب أحدهما أو كون أحدهما نقداً والآخر نسيئة ـ وعدم اختصاصها بالعينية ، فقد استدلّ له بمادلّ على اعتبار المماثلة وعدم جواز الزيادة ، كما فى صحيحة محمد بن مسلم وزرارة عن أبى جعفر عليهالسلام : « الحنطة بالدقيق مثلاً بمثل ، والسويق بالسويق مثلاً بمثل ، والشعير بالحنطة مثلاًبمثل ، لابأس به ». (٢)
وصحيحة الحلبى عن أبى عبداللّه عليهالسلام : « الفضة بالفضة مثلاً بمثل ، والذهب بالذهب مثلاً بمثل ، ليس فيه زيادة ولا نقصان ، الزائد والمستزيد فى النار ». (٣)
وصحيحة الوليد بن صبيح : « سمعت أبا عبداللّه عليهالسلام يقول : الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة ، الفضل بينهما هو الربا المنكر ، هو الربا المنكر ». (٤)
وتقريب الدلالة : انه مع الزيادة ولو حكمية يصدق الفضل بينهما ولايصدق البيع مثلاً بمثل.
__________________
١ ـ وسائل الشيعة : ١٢ / ٤٤٨ ، باب ١٦ من ابواب الربا ، حديث ٣.
٢ ـ وسائل الشيعة : ١٢ / ٤٤٠ ، باب ٩ من ابواب الربا ، حديث ٢.
٣ ـ وسائل الشيعة : ١٢ / ٤٥٦ ، باب ١ من ابواب الصرف ، حديث ١.
٤ ـ وسائل الشيعة : ١٢ / ٤٥٧ ، باب ١ من ابواب الصرف ، حديث ٢.
![دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي [ ج ٢ ] دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F652_dros-tamhidie-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
