أدلة الإمضاء بلا مقيِّد.
٥ ـ واما اعتبار المطابقة فى المضمون ، فلتوقف صدق عنوان العقد والبيع والتجارة عن تراضٍ على ذلك.
٦ ـ وأما الموالاة ، فقد قال جماعة ـ منهم الشهيد الأول فى قواعده(١) ـ باعتبارها.
ووجّه الشيخ الأعظم ذلك بأن الإيجاب والقبول بمنزلة كلام واحد مرتبط بعضه ببعض ، ومع الفاصل الطويل لايصدق عنوان العقد(٢).
وفيه : ان عنوان المعاقدة صادق ما دام الموجب لم يعرض عن ايجابه حتى مع تخلل الفصل الطويل.
٧ ـ واما عدم اعتبار تأخر القبول ، فلأنّ عنوان البيع والعقد صادق مع عدم التأخر ، ومعه يتمسك باطلاق دليل امضائهما.
٨ ـ وأما اعتبار التنجيز وعدم صحة العقد مع التعليق ، فهو المشهور ، بل ادعي عليه الإجماع.(٣)
واستدلّ عليه فى الجواهر بأن ظاهر دليل وجوب الوفاء بالعقد هو ترتب وجوب الوفاء من حين تحققه ، فاذا لم يشمله من حين تحققه ولم يجب الوفاء به من حين حدوثه ـ لفرض التعليق ـ فلا دليل على ترتب الأثر ووجوب الوفاء بعد ذلك.(٤)
__________________
١ ـ القواعد والفوائد : ١ / ٢٣٤.
٢ ـ كتاب المكاسب : ١ / ٢٩٢.
٣ ـ تمهيد القواعد : ص ٥٣٣ ، القاعدة : ١٩٨.
٤ ـ جواهر الكلام : ٢٢ / ٢٥٣ ؛ ٢٣ / ١٩٨ ؛ ٣٢ / ٧٨ ـ ٧٩.
![دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي [ ج ٢ ] دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F652_dros-tamhidie-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
