٣ ـ وأمّا أنه عقد لازم ، فلأصالة اللزوم فى كلّ عقد التى تقدم مستندها فى مبحث البيع.
وأمّا جواز الفسخ بالإقالة والخيار ، فلأن لزوم الصلح حقى وليس حكمياً.
٤ ـ وأمّا اغتفار الجهالة ـ خلافاً للمنسوب إلى الشافعى من اعتبار العلم في المصالح عليه والمصالح به ـ(١) فلإطلاق صحيح حفص وصحيح الحلبى السابقين.
ومع التنزل وافتراض نظرهما إلى أصل التشريع دون الخصوصيات ، فبالإمكان التمسّك بصحيح محمد بن مسلم عن أبى جعفر عليهالسلام : « فى رجلين كان لكلٍّ واحد منهما طعام عند صاحبه ولايدرى كلّ واحد منهما كم له عند صاحبه ، فقال كلّ واحد منهما لصاحبه : لك ما عندك ولى ما عندي ، فقال : لا بأس بذلك إذا تراضيا وطابت أنفسهما ». (٢)
٥ ـ وأمّا أن الجهالة مغتفرة حتى مع إمكان تحصيل العلم ، فللإطلاق أيضاً.
٦ ـ وأمّا الخلاف فى جواز التصالح على الجنس الربوى بمماثله مع التفاضل ، فيستند الى الأخبار الدالّة على اعتبار المماثلة ، (٣) فإنه قد يدّعى انصرافها الى خصوص البيع ، فيلزم اختصاص التحريم به ، وقد ينكر ذلك ويتمسّك بإطلاقها ، فيلزم تعميم التحريم للصلح أيضاً.
ومن تلك الأخبار صحيحة الحلبى عن أبى عبداللّه عليهالسلام : « الفضّة بالفضّة مثلاً بمثل ، والذهب بالذهب مثلاً بمثل ، ليس فيه زيادة ولانقصان ». (٤)
__________________
١ ـ جواهر الكلام : ٢٦ / ٢١٨.
٢ ـ وسائل الشيعة : ١٣ / ١٦٦ ، باب ٥ من أحكام الصلح ، حديث ١.
٣ ـ وقد تقدمت الاشارة اليها فى كتاب البيع تحت عنوان « الربا ».
٤ ـ وسائل الشيعة : ١٢ / ٤٥٦ ، باب ١ من أبواب الصرف ، حديث ١.
![دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي [ ج ٢ ] دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F652_dros-tamhidie-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
