« الصلح جائز بين الناس » (٣) ، وصحيح الحلبي : « الرجل يكون عليه الشيء فيصالح فقال : إذا كان بطيب نفس من صاحبه ، فلابأس » (١) وغيرهما.
هذا كلّه مضافاً إلى انعقاد السيرة العقلائية الممضاة عليه.
٣ ـ وأمّا أنّه عقد مستقل لايرجع إلى غيره وإن أفاد فائدته ، فلأنّ ما يفهم من عنوانه عرفاً شيء مغاير للمفهوم من سائر العقود.
بل ان نفس اثبات أحكام خاصة لعنوانه الخاص فى النصوص ، يدلّ على كونه شيئاً مغايراً لغيره.
وفى تسالم الأصحاب على عدم اشتراط معلومية المصالح عليه(٢) واشتراطهم لها فى عوضى البيع مثلاً ، دلالة واضحة على ارتكاز المغايرة عندهم.
ومجرد الاشتراك فى النتيجة بين شيئين لايدلّ على كونهما واحداً.
وعليه فأحكام بقية العقود وشرائطها لايمكن تسريتها إليه ؛ فما أفاد فائدة البيع لا تلحقه أحكامه من الخيارات الخاصة واعتبار قبض العوضين فى المجلس إذا تعلق بمعاوضة النقدين ؛ وما أفاد فائدة الهبة لايعتبر فيه قبض العين كما هو معتبر فيها.
ومنه يتضح أن ماهو المنسوب إلى شيخ الطائفة من كون الصلح بيعاً تارة وهبة اُخري(٣) و ... قابل للتأمل.
__________________
١ ـ وسائل الشيعة : ١٣ / ١٦٦ ، باب ٥ من أحكام الصلح ، حديث ٣.
٢ ـ جواهر الكلام : ٢٦ / ٢١٥.
٣ ـ المبسوط : ٢ / ٢٨٨.
![دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي [ ج ٢ ] دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F652_dros-tamhidie-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
