ثم شرع في تحقيق المسألة ، وانتصر لابن الصّلاح ، وإن شئت التفصيل فراجع رسالته التي أسماها : ( غاية الإيضاح في المحاكمة بين النووي وابن الصلاح ) المدرجة في كتابه ( دراسات اللبيب في الأسوة الحسنة بالحبيب ).
* وهو مختار الشيخ إبراهيم بن حسن الكردي في رسالته ( إعمال الفكر والرّويات في شرح حديث إنما الأعمال بالنيّات ) وفي رسالته ( بلغة المسير إلى توحيد الله العليّ الكبير ). فإنّه ذكر مذهب ابن الصلاح وأيّده في أكثر من موضع ، وذكر : « إنّ كلام الشّيخ ابن الصّلاح رحمهالله هذا كلام موجّه ، محقق وإنْ ردّه الإمام النووي ».
* وقال ولي الله الدهلوي : « وأمّا الصحيحان فقد اتّفق المحدّثون على أن جميع ما فيهما من المتصل المرفوع صحيح بالقطع ، وإنهما متواتران إلى مصنّفيهما ، وأنّ كلّ من يهوّن أمرهما فهو مبتدع متّبع غير سبيل المؤمنين » (١).
* والأطرف من الكل : نقل الشيخ عبد المعطي ـ وهو من مشايخ القوم ـ عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم مشافهةً ، تنصيصه على صحة جميع ما أخرجه البخاري!!! ذكر ذلك الشيخ أحمد النخلي المتوفى سنة ١١٣٠ وهو شيخ شيخ ولي الله الدهلوي ، وقد وصفه ( الدهلوي ) في رسالته في ( أصول الحديث ) بأنه « أعلم أهل عصره ». وترجم له المرادي فوصفه بـ « الإمام العالم العلامة ، المحدّث الفقيه الحبر الفهامة ، المحقق المدقق النحرير » (٢).
* نعم ، ذكر النخلي هذا في رسالة ( أسانيده ) ما هذا نصّه :
« أخبرنا شيخنا جمال الدين القيرواني ، عن شيخه الشيخ يحيى الخطّاب المالكي المكي قال : أخبرنا عمّي الشيخ بركات الخطابي ، عن والده ، عن جده
__________________
(١) حجّة الله البالغة : ١٣٩ باب طبقات كتب الحديث.
(٢) سلك الدرر في أعيان القرن الحادي عشر ١ / ١٧١.
![نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار [ ج ١٧ ] نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F472_nofahat-alazhar-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
