الى ذلك بقوله والخلاف فى المسألة الاولى ينافى الوفاق فى الثانية(وثانيهما) ان ما ذهب اليه الاكثر من تقديم الخبر الناقل فى المسألة الاولى والحاظر فى المسألة الثانية غير مطابق لعمل علمائنا فى المسألة الفرعية فان عملهم فى المسائل الفرعية ليس على تقديم الناقل بل التخيير او الرجوع الى الاصل الذى هو وجوب الاحتياط عند الاخبارى والبراءة عند المجتهدين حتى العلامة ره وقد اشار الى هذا الاشكال الثانى بقوله ان قول الاكثر فيهما مخالف لما يشاهد من عمل علمائنا الخ (والمراد) بقوله مضافا الى ذهاب جماعة من اصحابنا فى المسألتين الى التخيير هو ذهابهم الى التخيير وفتواهم به فى المسائل الاصولية وكتب الاصول فلا يكون هذا تكرار أبعد قوله بل التخيير فان المراد به هو العمل به فى المسائل الفرعية والكتب الفقهية.
(قوله ويمكن ان يقال الخ) هذا جواب عن الاشكال الاول وهو ان الخلاف فى المسألة الاولى ينافى الوفاق فى المسألة الثانية ومحصل الجواب ان المراد بالاصل فى المسألة الثانية اصالة البراءة عن الوجوب فيكون محل الكلام فيها هو الشبهة الوجوبية والمراد بالاصل فى المسألة الاولى اصالة الاباحة فيكون محل الكلام فيها هو الشبهة التحريمية.
(قوله او ان حكم اصحابنا الخ) جواب عن الاشكال الثانى وهو ان قول الاكثر فيهما مخالف لما يشاهد من عمل علمائنا الخ وملخص الجواب ان حكم الاصحاب بالتخيير او الاحتياط وعملهم بهما فى الاصول والفروع انما هو بمقتضى اخبار العلاج الدال بعضها على التخيير وبعضها على الاحتياط لا لمقتضى نفس مدلولى الخبرين من حيث هما فيفارق المسألتين.
(قوله لكن هذا الوجه قد يأباه الخ) اشارة الى ما ذكره بقوله او ان حكم اصحابنا الخ وبيان ذلك ان مقتضى بعض ادلتهم كون التخيير هو مقتضى الاصل الاوّلى عند التعارض وان الرجوع الى الاصل انما هو من حيث الحكم بتساقط الخبرين لا للاخبار الواردة بالاحتياط فلاحظ وتأمل.
![درر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٣ ] درر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4517_dorar-alfawaid-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
