ذا قوّة قدسية ومنحة ربانية وملكة لاهوتية ، بالغا إلى أقصى مراتب ما يراد بل ما فوق المراد ، مندرجا في الكمّلين الأوتاد.
وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ، فليحمد الله على ما وفّقه من الوصول إلى هذه المرتبة السنيّة والموهبة السماوية ، فشكر الله سعيه وعمله ، وأناله أمله ، لا زال موفّقا للصواب ومؤيّدا بفصل الخطاب ، وأوصيه سلّمه الله تعالى بملازمة الورع والتقوى ومخالفة النّفس والهوى ، وأنّ لا ينساني من الدعاء في جميع الأوقات من مظانّ الإجابات ، ما أنّي لا أنساه كذلك إنشاء الله تعالى.
|
|
حرّره الأحقر الجاني محمّد الغروي الشرابياني ختم. |
وبعد وفاة هذا الأستاذ ـ الشّيخ الشرابياني «ره» في سنة (١٣٢٢ هق) ـ حضر درس الأستاذ الشّيخ الآخوند الخراساني «ره» (١) ، وبقي ملازما له حتّى توفي أستاذه الشّيخ الآخوندي «ره».
توفي المرحوم السّيد عليّ بعد عمر من البحث والتّدريس ، كسب الفيوضات العلميّة من أساتذته الكرام في حوزة النّجف الأشرف وذلك في سنة (١٣٣٠ هق) ودفن في وادي السّلام إلى جوار مولاه وجدّه الإمام أمير المؤمنين (ع).
__________________
(١) كان الشيخ الملا كاظم الخراساني «ره» ـ صاحب كتاب كفاية الأصول القيمة ـ من أكابر علماء الإماميّة ، ومن أشهر علماء الأصول ، جامع المعقول والمنقول ، تولد في سنة (١٢٥٥ هق) في طوس ، وبعد إتمام المقدّمات في سنة (١٣٧٧ هق) ذهب إلى طهران وبعد سنة من إقامته في طهران رحل إلى النّجف الأشرف ، وقد تخرج من درسه فقهاء كثيرون ، حتّى وافاه الأجل يوم الثّلاثاء «٢٠» ذي الحجة سنة (١٣٢٩ هق).
