وتظهر الثمرة لذلك في مثل ما لو توضأ المكلف في حوض مباح عالما بفتح طريق جريان الماء منه بعد إكمال الوضوء للأرض المغصوبة ، فعلى القول بحرمة المقدمة الموصلة مطلقا يتعين بطلان الوضوء ، لكونه مقدمة إعدادية موصلة للحرام ، فيكون تمردا على المولى ومخالفة للحرمة ويمتنع التقرب به.
وعلى ما ذكرنا يصح الوضوء ، لعدم التمرد إلا بفتح طريق الحوض الذي هو آخر أجزاء علة الحرام ، ولا يبطل الوضوء إلا إذا كان هو آخر أجزاء العلة ، لانفتاح الطريق من أول الأمر.
الثالثة : تحديد الداعوية نحو المقدمة. والظاهر أنه يجري هنا ما تقدم في مقدمة الواجب من تبعية حكم المقدمة لحكم ذيها في الإطلاق والاشتراط ، كما أن المنع قبل وقت فعلية حرمة الحرام من مقدمته التي ينحصر تركه في وقته بتركها قبل وقته يبتني على ما تقدم في المقدمات المفوتة. من دون فرق بين المقامين ، كما يظهر بأدنى تأمل.
٤٣٦
![الكافي في أصول الفقه [ ج ١ ] الكافي في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4380_alkafi-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
