الموضوعات التي يرد عليها الحكم ابتداء ، فلا مجال لدعوى ظهوره في المفهوم بناء على عدم ثبوت مفهوم اللقب.
لكنه يشكل بأن المراد بأصالة الاحترازية في القيد إن كان بالإضافة إلى شخص الحكم ـ كما تقدم احتماله آنفا ـ فهو لا ينفع في إثبات ما ذكره ، لأن ثبوت شخص الحكم لذات الموصوف في مورد الوصف لا ينافي ثبوت مثله لها في مورد عدمه ، كما يظهر بملاحظة ما ذكرناه في أول الفصل. وإن كان بالإضافة إلى سنخ الحكم فهو يقتضي انحصاره بواجد القيد المستلزم للمفهوم ، لأن مقتضاه الاحتراز بالقيد عن ورود الحكم في غير موارده ، ولا ينهض بالتفصيل الذي ذكره.
نعم ، يتجه ما ذكره لو كان المدعى ظهور القيد في دخله في ثبوت الحكم في مورده ، لاستلزام ذلك عدم كفاية الذات في ثبوت الحكم وعدم كونها تمام الموضوع له ، فلا يثبت في تمام أفرادها ، وإن أمكن أن يخلفه أمر آخر يقوم مقامه في الدخل في الحكم وتتميمه لموضوعه. وبما تقدم في الاستدلال على المفهوم يظهر حال الظهور المذكور.
![الكافي في أصول الفقه [ ج ١ ] الكافي في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4380_alkafi-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
