أصبح ميتا ، ومن الناس من قال سم نفسه فلم نقل إلا صدقا أيهما العالم عند نفسه ، وإذا حكى الصادق قول الكاذب أيكون كاذبا أفليس قد حكى الله سبحانه قول الفراعنة والكفار فيه وفي أنبيائه وكان الله صادقا وهم كاذبون ، والمقرر عند أهل العلم بل من تقرب منهم من التلاميذ إن حكاية الكذب صدق إذا قال نصراني الله ثالث ثلاثة تعالى عن ذلك وقلنا قال فلان الله ثالث ثلاثة كنا صادقين في الحكاية عنه ، وإن حكينا كذبة ونحن قلنا قبل القاضي بوقاحته مع الاستيحاش من كذبه فكذب صادقا ، وكان في القول سابقا ، وفتق ما لا يجد له راتقا ، فإن كان بقوة عزمه واثقا فلم يستح مخلوق ولم يخف خالقا ، ولنا في أبينا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أسوة حسنة ، فقد كذبه إخوان القاضي في زمانه ، وفضلوا كفرهم على إيمانه ، وجعلوا صدقه كذبا ، واتخذوا ما جاء به من عند الله سبحانه هزؤا ولعبا ، فما ضروا إلا أنفسهم أرادوا بغضه ، فرفعه الله سبحانه وأعلى ذكره ، ووضعهم ودمر عليهم وما هي من الظالمين ببعيد ، ولنرجع إلى ما كنا بصدده كانت المطالعة من الظاهر بما جرى على يحيى بن أحمد بن سليمان فلما وصلنا صعدة وحضر الداعيان إلى الله وحضر الكافة من بني الهادي وأهل العلم من القضاة والفقهاء ، والولد الأمير المذكور وصرحنا بالخبر الذي ذكره القاضي في إيراده ، فأجازت الشريعة قتله ، وإراحة البلاد والعباد من شره لسعيه في الفساد ، وخلافه لمذاهب الآباء والأجداد ، وقد قال تعالى في قصة نوح : (فَقالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُ) [هود : ٤٥] فقال تعالى : (يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ) [هود : ٤٦].
وأما ما فرع في مسألة الأمير من الأحكام ، وحكى من فقهاء الإسلام ، فقد جلب التمر إلى هجر ، ونحن بحمد الله أعرف منه بالأصل والثمر ، وعندنا إن قتل الأسير جائز ما دامت الحرب قائمة وقتل والحرب بيننا وبين حلفائه
![مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزه [ ج ٢ ] مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3420_majmu-rasail-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
