الذين جعلهم له وليجة دون الله ورسوله والصالحين من عباده قائمة لم توضع أوزارها ، وقد أظهر الكيد ، وفك القيد ، وما أظن القاضي جهل قدومه إلى صنعاء ، ومحالفته للغز ، وتقدمه إلى البلاد مقدمة لهم وميعادهم له عند استقراره بوصول العسكر إليه من جهتهم إلى غير ذلك ، وكون أول عساكرهم في الكتاب مادة له ، ودخول بعض المادة إليه بالليل إلى غير ذلك وأن أهل قرية (قاعة) لقوه ، فطلب تحليفهم قالوا : نحلف لك كما حلفنا لأبيك. قال : تحلفون لإسماعيل فما أنا له إلا خادم ، وصدر كتبه بالملكي المعزي ؛ فإن كان مع القاضي من هذا خبر ، وإلا فليسأل أهل الوبر والمدر
|
وليس يصح في الأوهام شيء |
|
إذا احتاج النهار إلى دليل |
وأمير المؤمنين عليهالسلام قد قتل الأسير بصفين ، وأجهز على الجريح ، ومن على بعض الأسارى بعد أخذ سلاحهم وتحليفهم لا حاربوه ثانيا ، ووهب لكل واحد منهم أربعة دراهم ؛ ومعلوم لنا ولمن حضرنا من المسلمون أن يحيى بن أحمد كاد بعد كونه في الأسر بأمور صحت لنا منها تحريضه لمن أمكنه تحريضه على الفساد ، ومنها تهدده للدين وأهله بالمنابذة والعناد ، ومنها أنه فك القيد ، ومنها أنه أطعم حراسه المبنج ، وجملة الأمر أن القاضي لو أراد البصيرة كان حاضرا إلى بين أيدينا ، واستعلم استعلام من يطلب الرشاد دون العناد على رءوس الأشهاد ، فإن وقعت الحجة عليه سلك طريق الهداية ، وإن وقعت له سلم من ركوب ، الغواية وكان من أمره على معلوم ، ومن دينه على بصيرة ، ولم تظهر ثمرة لسانه المعاندة ، فهو يجد من أنصار العترة عليهمالسلام من يجزيه بالصاع من ذلك أصواعا ، ولكن ما هذا من شعار أهل الدين ، ولا طريق الصالحين أن يتجاسر أحدهم على تكذيب الصادقين ، لا سيما إن كان
![مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزه [ ج ٢ ] مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3420_majmu-rasail-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
