جواب مسائل وردت من الأمير نور الدين الحسن بن يحيى بن عبد الله بن
الهادي إلى الحق عليهالسلام
المسألة الأولى : في القرآن العظيم شرفه الله تعالى
قال أيده الله تعالى : إذا كان في العقل الحكاية هو المحكي ، وفي العرف والشرع كلام الله ؛ فكيف يجوز ورود العرف والشرع بما يخالف صريح العقل؟
الجواب عن ذلك وبالله التوفيق : أن فعل العبد ليس إلا الصوت والحركة ، والقرآن شرفه الله هو المنظوم المتقطع تقطيعا مخصوصا ، وهو معنى معقول معلوم لعالمه ؛ فإذا حكى ما يعلم كانت الحكاية فعله ، والمحكي الذي هو الحروف المقطعة تقطيعا مخصوصا فعل المنشئ ، والعقلاء مجمعون من المسلمين والكفار أن منشدا لو أنشد :
(قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل) ... إلى آخرها لعلموا أن ذلك شعر امرئ القيس ابن حجر دون منشده ، فلولا ما تقرر في عقولهم من العلم اليقين لما أجمعوا على الشك ، وكذلك القرآن شرفه الله تعالى نحن نعلم أن هذا التقطيع المخصوص فعل الله تعالى وكلامه ، وأنه معجزة باقية إلى آخر التكليف ، وأن محمدا صلىاللهعليهوآلهوسلم أفضل الأنبياء عليهم [السلام] ببقاء معجزته ، ولو أن رجلا قرأ سورة من القرآن وتحدى بالإتيان بمثلها وقال : أنتم تعلمون أن
![مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزه [ ج ٢ ] مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3420_majmu-rasail-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
