وسأل أيده الله عن قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «فيأخذ ليعطى» وإنما ذكرنا أن ذلك في بلوى الامتحان لا في بلوى التكليف ، وقد قال تعالى : (وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ) [التوبة : ١٠٤] وهي في بلوى التعبد.
الجواب عن ذلك : أنا قد بينا في الشرح مستقصي على قدر احتماله ، وقوله : (وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ) [التوبة : ١٠٤] ، لا ينافي ما قلناه ؛ لأنه إن شمل الأمرين لم يتنافيا لأنه يبتلي بالتكليف لثواب الآخرة ، ونفعه العائد علينا ، ويبتلي بالامتحان لمنفعة الآخرة على الصبر ، وفائدة العوض الجزيل الموفى أضعافا ، وإنما آثرنا به لفظ العطاء لكونه استيفاء العوض ، وذكر الجزاء في مقابلة بلوى التكليف ، فلكل واحد وجه ، وكل محتمل.
وسأل أيده الله عن قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «أقلل من الشهوات يسهل عليك الفقر» أنا ذكرنا في الشرح تناول المشتهى بالثمن ما هو الثمن؟
الجواب : أن الثمن كل أمر سلمه قابض البيع نقدا كان أو عرضا ، وأصله النقد ، والشهوات المشتهيات ؛ لأن الشهوات لا تدخل تحت مقدوره فيتناولها النهي ولا الأمر.
وسأل أيده الله عن قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «ما فوق الإزار حساب إن لم يعمل بطاعة»(١)؟
__________________
(١) لم أجده بلفظه وأورده في موسوعة أطراف الحديث النبوي بلفظ : «ما فوق الإزار وظل الحائط وجد الماء فضلا يحاسب» وعزاه إلى مجمع الزوائد ١٠ / ٢٦٧ ، والترغيب والترهيب ٤ / ١٦٥ ، وبلفظ : «ما فوق الإزار وظل الحائط وخبر يحاسب» وعزاه إلى الدر المنثور ١ / ٣٩١ ، وتفسير ابن كثير ٨ / ٤٩٨ ، وانظر موسوعة أطراف الحديث ٩ / ١٨٢.
![مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزه [ ج ٢ ] مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3420_majmu-rasail-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
