الدجال وينصره عيسى عليهالسلام هذا معنى قوله : «لا مهدي تعقبه الساعة إلا مهدي عيسى» (١) ، وقد سئل إبراهيم بن عبد الله عليهالسلام هل أخوك المهدي الذي بشر الله به؟ قال : المهدي عدة من الله وعد بها نبيه أي : يجعل من ذريته رجلا لم يسمه بعينه ، ولم يوقت زمانه؛ فإن كان أخي المهدي الذي بشر الله به فذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ، وإن لم يكن أخي المهدي الذي بشر الله به لم يضع أخي فريضة الله في عنقه لانتظار أمر لم يؤمر بانتظاره(٢).
وسأل أيده الله عن قوله تعالى : (فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) [الشرح : ٧] هل الباء مشددة أم مخففة؟
[الجواب عن ذلك :] وهي مخففة معناه إذا فرغت من الصلاة فانصب بالدعاء بالقبول والمثوبة ، ومثل ذلك في سائر الطاعات يقع الدعاء عقبها شرعا كما نعلمه في الحج وغيره.
وسأل أيده الله عن قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «لكنهم كانوا إذا لاح شيء من الدنيا وثبوا عليه» ، هل تناول الوثبة الحلال نصا أم لا؟
الجواب عن ذلك : أن الوثبة على الحرام هي التي في مقابلتها الوعيد ، والوثبة على الحلال مكروهة ؛ لأن الدنيا لا تحتمل الوثوب لهوانها ، حلالها فضلا عن حرامها.
__________________
(١) حديث لا مهدي : انظر التخريج السابق.
(٢) انظر عن الإمام إبراهيم بن عبد الله عليهالسلام وأخيه النفس الزكية. (الحدائق الوردية في تاريخ أئمة الزيدية) ، و (اللآلئ المضيئة) ، خ و (الإفادة في تاريخ الأئمة السادة) ، و (مآثر الأبرار) للزحيف ، و (أعلام المؤلفين الزيدية) ، و (معجم رجال الاعتبار وسلوة العارفين) ، وفيهما مصادر ترجمتهما ، وانظر (التحف في شرح الزلف) للسيد مجد الدين المؤيدي ، وسبقت ترجمتهما في حواشي رسائل الإمام السابقة.
![مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزه [ ج ٢ ] مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3420_majmu-rasail-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
