يوم الجمعة وأن قيام الساعة فيه وأنه عليهالسلام كان يأخذه كل يوم جمعة وجل ، وكان قاطعا على ظهور المهدي عليهالسلام ، وليس ذلك إلا قبل قيام الساعة أعني ظهوره (١)؟
الجواب عن ذلك : إنما ذكره عن الهادي عليهالسلام مأثور عن السلف الصالح عليهمالسلام ، وكان علي بن الحسين ، وجعفر بن محمد عليهمالسلام يبكون لظهور أشراط الساعة وعلامتها ، المراد بذلك إشعار الخلق وقوعها ، إذ هو كائن لا محالة ، ووجله يوم الجمعة لأنه يوم وقوعه فوجل لذكر حصولها فيه لا أنها تحصل في وقته عليهالسلام ؛ لأن قبلها أمور نقطع بكونها لم تكن بعد ، كانهدام السد ، وخروج يأجوج ومأجوج ، والمهدي عليهالسلام ، والدجال لعنه الله ، والدابة وغير ذلك.
وسأل أيده الله : عن قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «لا مهدي إلا مهدي عيسى عليهالسلام» (٢) ما هذه الإضافة؟
الجواب عن ذلك : أن [الأحاديث في أن] المهدي في أهل البيت عليهمالسلام كثيرة والذي يكون بين يدي الساعة هو : مهدي عيسى الذي يحارب
__________________
(١) قال الامام الهادي في الأحكام ٢ / ٥٣٣ قال يحي بن الحسين رضي الله عنه : من أكثر الصلاة على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كثرت رحمة الله له ورفع درجته ومحا سيئته ، وأن أفضل أوقات الصلاة على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ليوم الجمعة وأن أفضل ساعات الجمعة لوقت الزوال ، وأن يوم الجمعة لأفضل الأيام وأعظمها عند ذي الجلال والإكرام ، وأن ليلة الجمعة لأفضل الليالي ، وأن الأعمال لتضاعف في يوم الجمعة وليلتها وإنما سمي يوم الجمعة لاجتماع الناس فيه لأداء فرض الصلاة كما أمرهم الله حين يقول : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) ، قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : ومن تعظيم الله لذلك اليوم أن جعله للمسلمين عيدا. وفيه ما بلغنا عن النبي (ص) عن جبريل أنه قال : إن يوم الجمعة يوم القيامة وفيه تقوم الساعة.
(٢) الحديث لم أجده بلفظه وفي المستدرك حديث بلفظ : «لا يزداد الأمر إلا شدة ، ولا الدين إلا إدبارا ، ولا الناس إلا شحا ، ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس ، ولا مهدي إلا عيسى بن مريم» ويظهر أن هنا تسقط كلمة «إلا مهدي» ولكنه بهذا اللفظ في موسوعة أطراف الحديث ٧ / ٢٨٤ وعزاه إلى عدة مصادر.
![مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزه [ ج ٢ ] مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3420_majmu-rasail-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
