وأما المعتزلة : فموافقون على الجواز في الكل. غير أنهم يمنعون من الوقوع في البعض : كالعلم بالله تعالى ـ وصفاته. من حيث أنّ العلم بالله ـ تعالى ـ وصفاته واجب على العبد فلو لم يكن ذلك مقدورا له ؛ لكان الإيجاب قبيحا.
ومستندهم في الجواز : أنّ العلوم من جنس واحد ؛ فما يثبت للبعض ، جاز أن يكون ثابتا للكلّ. والله ـ تعالى ـ قادر على خلق العلوم الضّروريّة للعبد غير (١) مقدورة له ؛ فكذلك في الباقى.
ويرد عليه من الإشكال ما ورد على / حجّة القائلين بجواز وقوع العلوم الضّروريّة نظريّة على ما سبق (٢).
__________________
(١) ساقط من (ب).
(٢) انظر ل ٦ / أ.
٩٠
![أبكار الأفكار في أصول الدّين [ ج ١ ] أبكار الأفكار في أصول الدّين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3376_abkar-alafkar-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
