السادس : الاستدلال بما يتوقف كونه دليلا ، على معرفة مدلوله (١).
وذلك كالاستدلال بكلام (٢) الله تعالى ، على صدق رسوله ، ووجود البارى تعالى ونحوه ؛ وهو دور ممتنع ؛ حيث أنا لا نعرف المذكور من كلامه ، إلا بعد معرفة وجوده ، وصدق رسوله فإذا توقف معرفة وجوده ، وصدق رسوله على معرفة كلامه ؛ كان دورا.
فهذه الطرق غير يقينية ، وإن كان بعضها مفيدا للظن (٣).
__________________
(١) قارن بشرح المواقف ص ١٥٤ ـ ١٥٧.
(٢) فى ب (لكلام)
(٣) انظر التمهيد للباقلانى ص ٣٨ ، ٣٩.
٢١٤
![أبكار الأفكار في أصول الدّين [ ج ١ ] أبكار الأفكار في أصول الدّين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3376_abkar-alafkar-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
