وأما كونه من أنواع (١) الإدراكات ، أو العلوم ؛ فمما لم يظهر لى بعد.
فإن قيل : فهل يجوز أن يخلق الله ـ تعالى ـ إدراكا خارجا عما ذكرتموه من الإدراكات ، أم لا؟.
(٢) قلنا : قد (٢) اختلف أئمتنا أيضا في ذلك.
فمنهم : من منع.
ومنهم : من جوز ؛ وهو مذهب ضرار بن عمرو.
والحق : أنه لا دليل قاطع على النفى ، والإثبات فلا سبيل إلى الجزم بأحدهما.
فإن قيل : فهل الإدراكات الحادثة مقدورة للبشر ، (أم لا) (٣)؟
قلنا : اتفق القائلون بها على أنها غير مباشرة القدرة (٤) الحادثة ، غير أن مذهب أصحابنا أنها مخلوقة لله ـ تعالى ـ على ما سيأتى (٥).
ومذهب بعض البصريين من المعتزلة أن الرؤية منها حادثة بطريق التولد عند فتح العين ؛ وهو باطل على ما يأتى أيضا في إبطال التولد (٦) ؛ والله أعلم.
__________________
(١) فى ب (نوع).
(٢) فى ب (فقد).
(٣) ساقط من أ.
(٤) فى ب (بالقدرة).
(٥) انظر ل ٢١٧ / ب وما بعدها.
(٦) انظر ل ٢٧٣ / أوما بعدها.
![أبكار الأفكار في أصول الدّين [ ج ١ ] أبكار الأفكار في أصول الدّين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3376_abkar-alafkar-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
