هذا إذا كانت أجزاء المنفصلة لا تزيد على جزءين.
وإن كانت أكثر من ذلك ؛ لزم من وجود الواحد ؛ انتفاء الباقى ، ومن انتفائه منفصلة موجبة من الباقى.
وأما إن كانت المقابلة غير حقيقية : فإما أن تكون من مانعة الجمع ، دون الخلو ، أو من مانعة الخلو دون الجمع.
فإن كان الأول : لزم من وجود الواحد ؛ انتفاء الآخر ؛ لاستحالة الجمع ، ولا يلزم من انتفائه وجود الآخر ؛ لجواز الخلو.
وإن كان الثانى : لزم من انتفاء الواحد ؛ وجود الآخر ؛ لاستحالة الخلو منهما ، ولا يلزم من وجوده ؛ انتفاء الآخر ؛ لجواز الجمع. فهذه هى جملة صور الأدلة المنتجة ، أوردناها على غاية الإيجاز والاختصار. ومن لم يقنع باليسير (١) ؛ فعليه بمراجعة كتبنا (١) المخصوصة بهذا الفن (٢).
__________________
(١) فى ب (بالقليل فعليه بكتبنا)
(٢) انظر دقائق الحقائق ل ٩٣ / ب المقالة الرابعة في تعريف صور الحجج ومبنى تأليفات الطرق.
![أبكار الأفكار في أصول الدّين [ ج ١ ] أبكار الأفكار في أصول الدّين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3376_abkar-alafkar-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
