تثير كل تلك النتائج ، وقد وردت الرواية عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بأن العين حقّ.
وإننا لا نستطيع الجزم بهذه المسألة من ناحية الإثبات أو النفي ، لأن معلوماتنا في المنطقة الداخلية للنفس أو للروح ليست دقيقة أو شاملة ، فلا يمكن أن ننفي ما لم يثبت لنا نفيه لمجرّد أننا لا نملك دليلا على الإثبات ، فربما كانت هناك بعض العوامل الخفية التي لم يدركها وعينا الظاهري ، مما قد يترك تأثيرا كبيرا في هذه الدائرة.
ولكن لنا ملاحظة ، وهي أن التأثير السلبي المذكور للحسد في شخصية المحسود وفي حياته ، لو كان ، كما يعتقده الناس البسطاء في العقلية الجماهيرية ، لما بقي هناك ناجح على الأرض ، لأن الناجحين محسودون من قبل الناس الآخرين الذين يفقدون ذلك النجاح في حياتهم ، فيؤدي ذلك ـ من وجهة نظر هؤلاء ـ إلى سقوطهم أمام حسد الحاسدين ، فإذا كان الأمر صحيحا ، فلا بد من أن يكون له شروط أخرى في حياة الناس ، أو في طبيعة شخصية الحاسد ، ليكون تأثيره محدودا في هذه الدوائر الخاصة ، والله العالم.
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٢٤ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3289_tafsir-men-wahi-alquran-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
