نتيجته الكبيرة بفتح مكة.
وإذا كان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يقم بذنب في كل مسيرته على أساس عصمته وكماله ، فقد يكون الخطاب له ، من خلال أنه قائد المسلمين ، في ما تمثله القيادة من عنوان القاعدة ، فيخاطبهم الله باسمه ، لأنه يتحمل مسئوليتهم في العنوان العام. وقد يكون الأمر بالاستغفار الذي هو سبب للتوبة ، من خلال ما يمثله من حالة العبودية المنسحقة الخاضعة لله ، التي تعيش هاجس الخوف من تهاويل الذنب من خلال النقص الذاتي ، حتى لو لم يكن هناك ذنب ، وتتطلب التوبة الإلهية باعتبار أنها مظهر المحبة التي يمنحها الله للتوّابين ، فهي تنطلق من موقع إيحاء المعنى ، لا من خلال حرفيته ، والله العالم.
وقد نحتاج إلى إبداء ملاحظة حول الروايات التي استوحى منها بعض الصحابة من السورة ، أن الله ينعى للنبي نفسه ، فقد لا نجد فيها هذا الظهور ، ولكن ربما كان هناك بعض الإيحاء الذي يجتذب الإحساس ، باعتبار أن ذلك دليل على استكمال مهمته ، في شمول الإسلام للمنطقة كلها ، وفي كلمات التسبيح والحمد والاستغفار التي قد توحي بأنها الكلمات التي يحتاج الإنسان إليها ليقابل وجه ربه ، والله العالم.
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٢٤ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3289_tafsir-men-wahi-alquran-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
