(مَا الْقارِعَةُ)؟
(الْقارِعَةُ) التي تقرع السمع بصوتها الشديد ، والقلب بزلزالها الذي يزيد في خفقانه. (مَا الْقارِعَةُ) في معناها المتحرك في الواقع المتمثل في الحدث البارز الذي يهز الحياة من حوله. وليس السؤال للاستفهام ، بل هو لتوجيه الأنظار إلى التفكير بها. ويتجدد السؤال في صيغة التهويل والتفخيم : (وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ) هل تدرك طبيعتها وضخامة الحدث الكامن فيها ونتائج الأوضاع المتحركة فيها ، كيف يكون الناس في داخلها ، وكيف تكون الأرض في بداياتها؟
* * *
أحوال الناس يوم القيامة
(يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ) المنتشر المتطاير في الفضاء الذي يتجه في كل اتجاه باحثا عن قوّته ، وعن مواقع سلامته ، وقد يصطدم بالنار فيحترق فيها. وهكذا يكون حال الخلق يوم القيامة عند ما يعيشون الذهول والحيرة والرعب ، فيتحركون هنا وهناك ، باحثين عن السلامة في غير وعي ، لضخامة الهول الذي يواجهونه في مستقبل أمرهم ، فيتساقط الكثير منهم في النار كما يتساقط الفراش فيها عند ما يتجه إليها من دون شعور.
* * *
تغيّر معالم الكون يوم القيامة
(وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ) أي الصوف المندوف الذي
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٢٤ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3289_tafsir-men-wahi-alquran-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
