لهم من كتب ودلالات ، وأرسله إليهم من أنبياء ، مما يفرض عليهم الوحدة من خلال الأسس التي ترتكز عليها الرسالات.
وقد أمرهم الله في الكتاب الذي أنزل عليهم أن يعبدوا الله مخلصين له الدين ، حنفاء ، وأن يقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ، وذلك هو الدين القويم الذي هو دين إبراهيم ، فلما ذا لم ينطلقوا معه في حركة منسجمة صحيحة؟.
وتؤكد السورة ، في نهايتها ، على أن الكافرين بالدعوة الإسلامية من أهل الكتاب والمشركين ، هم شرّ البريّة ، وأنّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات هم خير البرية ، وأن الله سيقدّم لهم الجزاء العادل ، جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ، انطلاقا من خشيتهم لله ، الرافع للذين يخافونه ويعملون على الانضباط العملي في خط تقواه القائمة على الخوف منه سبحانه وتعالى.
* * *
٣٥٨
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٢٤ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3289_tafsir-men-wahi-alquran-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
