العلاقة ، والإيحاء بارتباطات الاهتمام بهذه الأشياء بعلاقتهم العامة والخاصة.
* * *
أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة
(أُولئِكَ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ) الذين جعل الله لهم المرتبة الرفيعة لديه من خلال عمق إيمانهم ، وصدق التزامهم ، وثبات مواقفهم في خط رضاه. وهم الذين يحملون كتابهم بيمينهم ، للدلالة على طبيعة درجتهم عند الله.
(وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا) وكذبوا بها عنادا واستكبارا ، (هُمْ أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ) أي أصحاب الشمال ، في ما توحي به مقابلتهم بأصحاب الميمنة ، أو أصحاب الشؤم والنحس في ما يمثله مستقبلهم من مضمون ذلك. وهم الذين يحملون كتابهم بشمالهم ، كدليل على انحطاط درجتهم عند الله ، وظلام مصيرهم لديه.
(عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ) أي مغلقة ، لا مجال لخروجهم أو فكاكهم منها ، لأن القضية قضية الخلود في النار التي أعدها الله للكافرين المعاندين.
وإذا كان الله قد تحدث عن الذين كفروا من دون تفصيل ، فلأن الكفر لا يوحي بأيّ خير ، كما أن السورة قد قدّمت النموذج للإنسان البخيل الذي يحاول أن يبرر امتناعه عن الإنفاق بأنه قد أهلك مالا لبدا ، متخيلا أنه ليس موضع رقابة أحد ، كما يخيّل إليه أن لن يقدر عليه أحد. كما أنه ممن وقف عند العقبة ولم يقتحمها ، فكان جزاؤه جزاء الذين يواجهون نتائج ذلك.
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٢٤ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3289_tafsir-men-wahi-alquran-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
