عليه ، مهما امتد الزمن ، ومهما ارتبكت المواقف واهتزت المواقع ، فإن الحقيقة ستفرض نفسها ، ولو بطريقة متحركة ، تتقدم حينا ، وتتأخر حينا آخر.
(إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً) لا يحمل عناصر البقاء الحقيقية التي تمنحه القدرة على الاستمرار والدوام ، إذ إنّه لا يملك عمق الثبات في ذاته ، بل كل ما هناك ، أنه يستعير عوامل القوّة من الأوضاع الخارجية التي تحيط بالساحة ، في عملية تجاذب وصراع. وهذا ما يريد الله للمؤمن أن يستوحيه في نفسه ، وأن يؤكده في ساحته ، وإن وقفت هذه العوامل في مواجهته على مستوى الفكر والسياسة والاجتماع.
* * *
٢٠٩
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٤ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3277_tafsir-men-wahi-alquran-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
