نعم (١) يمكن أن يقال ـ نظير ما قيل (٢) في الدّين ـ :
______________________________________________________
(١) استدراك على ما أفاده من عدم الدليل على تقديم حق مولاها ، وغرضه الجمع العرفي بين دليلي حق الكفن وحق الاستيلاد ، بأولوية المقام مما سبق في مطلق الدين.
وتوضيحه : أنّه لو كان على مولاها دين غير ثمنها ، ولم يخلّف ما يفي بالدين ، انعتقت أمّ الولد بمقدار نصيب ولدها ، وتعلّق حقّ الديان بقيمتها لا بعينها ، فتتحرّر بالسراية ، وتسعى للديان في بقية قيمتها ، جمعا بين ما دلّ على عدم سقوط حقّهم عن التركة ، وما دلّ على ثبوت حقّ الاستيلاد. ولمّا كان حق الديان في قيمتها متأخّرا عن حقّ الميت في كفنه ، فبالأولوية لا بدّ من تعلق حق الميت في مئونة تجهيزه بقيمتها أيضا وإن لم يحرز تعلقه بعينها.
والوجه في الأولوية عدم احتمال خصوصية موجبة لتعلق حق الغرماء بقيمتها حتى يقتصر في وجوب السعي عليها ـ أو على ولدها ـ على مورد الدين ، ويقال بانتفاء تلك الخصوصية في حق الميّت.
وبهذا الوجه يجمع بين حقّ الميت في ماله مقدّما على سائر الحقوق ، وبين الحق السابق المانع من التصرف في عينها ، ويقال بتعلق مئونة التجهيز بذمة الولد ، في قبال نصيبه من الامّ ، أو بذمة نفسها ، فتسعى ولو بإيجار نفسها ، وأخذ الأجرة قبل العمل من جهة رعاية فوريّة التجهيز وعدم فوت الوقت.
قال في المقابس ـ بعد الفرق بين الدين والكفن ـ : «وعلى هذا فلو أمكن باستسعائها تحصيل الكفن وقت الحاجة إليه تعيّن العتق ، ولم يجز البيع. وكذلك لو قلنا بتقويمها على ولدها» (١).
(٢) كقوله ردّا على المحقق الشوشتري قدسسره : «بأنّ المستفاد من ظاهر الأدلة انعتاقها من نصيب ولدها حتى مع الدين المستغرق ، لكن ذلك لا ينافي اشتغال ذمة
__________________
(١) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص ٧٩.
![هدى الطالب إلى شرح المكاسب [ ج ٧ ] هدى الطالب إلى شرح المكاسب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3206_huda-altaleb-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
