ومراعاة قانون العشائر مما تجب ازالته ، أو أن يبقى محصورا تحت دائرة ضيقة وهي (المنازعات الكبرى) بالرجوع إلى التحكيم ...
وأقل ما في قانون العشائر انه لم يجعل للدماء حرمة ، ولا للاموال صيانة سواء في تحديد المسؤوليات أو تعميمها. ووحدة الامة في وحدة قوانينها أو أن القوانين ظاهرة المجتمع في حالة وحدته أو تفرقه. والبدو عندنا قليلون. والمسؤولية العامة لجأ اليها البدو من جراء عدم السلطة وفقدانها كتدابير لمنع الاعتداء. ولما كان أهل الأرياف في عداد أهل القرى فلا يختلفون عن أهل المدن في تطبيق القوانين المدنية.
وانني اوسعت القول في عرف القبائل وقانون العشائر في كتاب عشائر العراق (١) وليس من الصواب ايداع مثل هذه الامور لغير أهلها. وأهلها الحكام المدنيون. والبدو في ميلهم للزراعة لا يختلفون عن أهل الأرياف. واصلاح الحالة الاقتصادية مؤثر في حاضرهم ومستقبلهم. ولا تكفي المدارس ، ولا اعداد ما يلزم للمعرفة بل الحاجة ملحة في تقديم رقوق سينمائية ، وراديوات فتوضع في أماكن عامة وسيارة ، مع خزائن كتب سيارة ... وطرق الاصلاح الاخرى معلومة.
والعمل الاجتماعي العظيم الفائدة يجب أن يكون مصروفا إلى حلّ (المشاكل الزراعية) في الأرياف ، أو الاكثار من التدوينات في المشهودات على أن نتثبت من صحتها ، وندقق آمالهم وآلامهم من طريق الاختلاط بهم سواء في مهمة انتقال البدو إلى الأرياف ، أو الوقوف على حالات الأرياف.
ومن أهم ما يوصلنا إلى معرفة الاحوال الاجتماعية زيادة الاتصال (بالآداب البدوية) من جهة ، ومراعاة التوغل في (الآداب الريفية) بأنواعها. فانها تبصرنا بالحالات النفسية الكثيرة ، وتؤدي إلى الوقوف على روحية
__________________
(١) المجلد الاول من هذه الموسوعة.
![موسوعة عشائر العراق [ ج ٢ ] موسوعة عشائر العراق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3083_mosoa-ashaer-aliraq-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
